يده أيضا ولا تقطع رجله ، إلّا في بعض الحالات على بعض الأقوال .
ولو قطعها من الزند قطعت منه أيضا لا من المرفق ولا من أصول الأصابع ، ومن كسر ثنايا غيره كسرت ثناياه ولا تكسر رباعيته ، وهكذا .
وقد وقع الإشكال في كيفية الاستيفاء والآلة المستخدمة فيه ، حيث نسب إلى الأكثر أنّ استيفاء قصاص النفس لا يكون إلّا بالسيف ، ولا يجوز التمثيل به ، بل يقتصر على ضرب العنق ولو كانت الجناية بالتغريق أو بالتحريق أو بالمثقل أو بالرضخ « 1 » ؛ لأنّ المماثلة معتبرة في أصل الاعتداء في القتل لا في كيفيّته « 2 » .
قال الإمام الخميني : « ولا يبعد الجواز بما هو أسهل من السيف ، كالبندقة على المخ ، بل وبالاتّصال بالقوّة الكهربائية » « 3 » .
ونقل عن ابن الجنيد جواز المماثلة « 4 » ؛ استنادا إلى عموم قوله تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 5 » .
وما روي عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : « من حرق حرقناه ، ومن غرق غرقناه » « 6 » .
وفي آخر : « أنّ يهوديا رضخ رأس جارية بالحجارة ، فأمر صلّى اللّه عليه واله وسلم فرضخ رأسه بالحجارة » « 7 » .
لكن نوقش في الخبرين بأنّ الأوّل معارض بغيره من النصوص « 8 » التي فيها ما يكون معتبرا ، والثاني قضية في واقعة في يهودي ، والآية بعد خروج كثير من أفراد الاعتداء منها يجب حملها على إرادة المماثلة في أصل الاعتداء في القتل ، لا في كيفيته « 9 » .
وإذا كان القتل متحقّقا بفعل محرّم في
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 15 : 235 . جواهر الكلام 42 : 296 .
( 2 ) جواهر الكلام 42 : 298 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 483 ، م 11 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف 9 : 453 .
( 5 ) البقرة : 194 .
( 6 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 8 : 43 .
( 7 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 8 : 42 . وانظر : المسالك 15 :
235 . مجمع الفائدة 14 : 133 .
( 8 ) انظر : الوسائل 29 : 126 ، ب 62 من القصاص في النفس .
( 9 ) جواهر الكلام 42 : 298 .