ومن هنا يتّجه التفصيل في النافلة بين نقصان الركن فتبطل ، وبين زيادته فلا تبطل « 1 » .
( انظر : نافلة )
12 - العلاقة بين ( لا تعاد ) وحديث الرفع :
نقل عن الشيخ الطوسي الحكم بنفي الإعادة عن ناسي الاستقبال كالظانّ « 2 » ؛ مستدلّا عليه بحديث رفع الخطأ والسهو والنسيان « 3 » .
وأجيب عنه بأنّ قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيحة زرارة - : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » « 4 » - حاكم على هذا الحديث ، فإنّ مورده السهو ؛ ضرورة عدم اختصاص الإخلال العمدي بهذه الخمسة ، فلا يعارضه عموم حديث رفع الخطأ كما لا يخفى « 5 » .
وقد يقال بالتعارض بين عقد المستثنى في القاعدة وبين إطلاق حديث رفع النسيان ؛ لنسيان أحد الأركان ، بناء على أنّه رفع واقعي لا ظاهري ، كما هو المشهور ، وتطبيق ذلك على الجزئية والشرطية وإثبات صحّة الناقص بأدلّة سائر الأجزاء والشرائط ؛ لكون الحديث بمثابة الاستثناء لأدلّة الأجزاء والشرائط ، والتعارض بنحو العموم من وجه ؛ لعدم شمول حديث الرفع لصورة الإخلال العمدي بالركن ، بخلاف إطلاق المستثنى في القاعدة « 6 » .
وأجيب عن هذا التعارض :
أوّلا : بعدم صحّة تطبيق حديث الرفع بلحاظ الأحكام الوضعية من الجزئية أو الشرطية « 7 » .
وثانيا : بأنّه لو فرض صحّة التطبيق المذكور فإنّما يصحّ فيما إذا كان النسيان مستوعبا ، وإلّا لم يكن الواجب أو الجزء منسيّا ؛ لأنّه عبارة عن جامع الفعل في الوقت لا في خصوص زمن النسيان ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 351 .
( 2 ) نقله عنه في المدارك 3 : 153 . وانظر : النهاية : 64 .
( 3 ) انظر : الوسائل 15 : 369 ، ب 56 من جهاد النفس .
( 4 ) الوسائل 6 : 401 ، ب 7 من التشهّد ، ح 1 .
( 5 ) مصباح الفقيه 10 : 180 .
( 6 ) قاعدة لا تعاد ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السّلام ) 19 : 58 .
( 7 ) قاعدة لا تعاد ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السّلام ) 19 : 58 .