إزالته من غير مشقّة « 1 » .
قال السيد اليزدي : « الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائدا على المتعارف لا تجب إزالته ، إلّا إذا كان ما تحته معدودا من الظاهر فإنّ الأحوط إزالته » « 2 » .
واحتمل العلّامة الحلّي عدم الوجوب ؛ استنادا إلى كونه ساترا عادة فكان يجب على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم بيانه ، ولمّا لم يبيّن دلّ على عدم الوجوب ، وقال في آخر كلامه : « والأقرب الأوّل [ أي وجوب إزالة الوسخ ] » « 3 » .
وقد يناقش فيه بأنّه ضعيف ؛ لأنّها في حدّ الظاهر ، ويكفي في البيان الحكم بوجوب غسل جميع اليد « 4 » .
وأمّا لو لم يكن مانعا من وصول الماء استحبّ إزالته « 5 » .
( انظر : غسل ، وضوء )
ج - عدم انتقاض الطهارة بتقليم الأظفار :
صرّح الفقهاء بأنّه لا ينقض الوضوء بتقليم الأظفار « 6 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » ، واستدلّ عليه ببعض الروايات « 8 » :
منها : خبر زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل يقلّم أظفاره ويجزّ شاربه ويأخذ من شعر لحيته ورأسه ، هل ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال : « يا زرارة كلّ هذا سنّة ، والوضوء فريضة ، وليس شيء من السنّة ينقض الفريضة ، وأنّ ذلك ليزيده تطهيرا » « 9 » .
نعم ، ورد في رواية محمّد الحلبي قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون على طهر فيأخذ من أظفاره أو شعره أيعيد الوضوء ؟ فقال : « لا ، ولكن يمسح رأسه وأظفاره بالماء » « 10 » .
وظاهره الأمر بالمسح بالماء على
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 144 . التذكرة 1 : 160 . الذكرى 2 : 132 .
جامع المقاصد 1 : 217 . كشف الغطاء 2 : 36 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 110 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 377 ، م 12 .
( 3 ) المنتهى 2 : 39 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 217 .
( 5 ) الذكرى 2 : 132 .
( 6 ) النهاية : 19 . المبسوط 1 : 49 . المعتبر 1 : 119 .
( 7 ) المدارك 1 : 153 . جواهر الكلام 1 : 417 .
( 8 ) المنتهى 1 : 231 .
( 9 ) الوسائل 1 : 287 ، ب 14 من نواقض الوضوء ، ح 2 .
( 10 ) الوسائل 1 : 287 ، ب 14 من نواقض الوضوء ، ح 1 .