ما هو به على سبيل الثقة « 1 » ، أي القطع الذي لا يحتمل فيه الخلاف أصلا .
وهو الذي يعبّر عنه باليقين أيضا ، والفرق بينه وبين الاطمئنان : أنّ احتمال الخلاف في العلم يكون منتفيا وجدانا وبالإحراز ، بخلاف الاطمئنان ؛ لأنّ احتمال الخلاف فيه موجود ، إلّا أنّ العقلاء يلغونه ولا يلتفتون إليه في مقام العمل ، ويسمّونه بالعلم العادي ، قبال العلم البرهاني الذي لا يحتمل فيه الخلاف عقلا « 2 » .
نعم ، ذهب بعض الإخباريين إلى أنّ العلم بهذا المعنى اصطلاح منطقي فيما هو في اللغة العربية ، بمعنى يشمل الاطمئنان « 3 » .
[ 2 - الظن ]
2 - الظن : وهو مرتبة متوسطة بين الوهم ( الشك ) والعلم ، إلّا أنّ له مراتب مختلفة من حيث الشدّة والضعف ، فإذا بلغ أعلى مرتبته يسمّى بالاطمئنان حسب ما تقدّم ، فالنسبة بينهما العموم والخصوص المطلق « 4 » .
نعم ، هذا بناء على عدّ الاطمئنان من جملة الظنون ، وإلّا فعلى القول بخروجه عنها موضوعا تكون النسبة بينهما التباين ، كما هو واضح « 5 » .
[ 3 - الوثوق ]
3 - الوثوق : وهو في اللغة بمعنى الائتمان ، يقال : وثق به إذا ائتمنه ، وأوثقه فيه بمعنى شدّه « 6 » .
وبما أنّ الاطمئنان أمر محكم قابل للائتمان والاعتماد بحيث يسكن النفس عنده كثيرا ما يعبّر عنه بالوثوق بحيث صارا كأنّهما حقيقة واحدة إلّا أنّهما مختلفان مفهوما كما تبيّن ، فالملازمة بينهما في الخارج كانت منشأ للالتباس واستعمال كلّ منهما في مقام الآخر « 7 » .
هامش
( 1 ) معجم الفروق اللغوية : 374 .
( 2 ) العناوين 2 : 202 . وانظر : دروس في علم الأصول 1 :
251 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 503 .
( 3 ) هداية الأبرار : 12 - 14 . الفوائد الطوسية : 533 .
( 4 ) انظر : العناوين 2 : 202 . الرافد في علم الأصول 1 :
131 ، 132 .
( 5 ) انظر : الاجتهاد والتقليد ( الخوئي ) : 289 .
( 6 ) الصحاح 4 : 1562 - 1563 . المفردات : 853 . لسان العرب 15 : 212 - 213 . القاموس المحيط 3 : 416 .
( 7 ) انظر : القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 2 : 13 - 14 .
مصباح الفقاهة 6 : 287 - 288 .