وبما أنّ الأشربة من جهة التناول منها المباح ، ومنها المحرّم ، ومنها المكروه ، نتعرّض لبيان أحكامها ضمن عنوانين رئيسيين ، هما : الأشربة المباحة ، والأشربة المحرّمة .
1 - الأشربة المباحة :
ويمكن تقسيمها إلى عدّة أصناف :
أ - الماء :
الماء : هو الشراب الذي لا يستغني عنه الإنسان وكلّ كائن حي تكوينا ، وفي الروايات : أنّه سيّد الشراب في الدنيا والآخرة ، وأنّه سيّد شراب الجنّة ، وطعمه طعم الحياة ، ومن تلذّذ به في الدنيا لذّذه اللّه من أشربة الجنّة « 1 » .
فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه قال : « سيّد شراب الجنّة الماء » « 2 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « الماء سيّد الشراب في الدنيا والآخرة » « 3 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من تلذّذ بالماء في الدنيا لذّذه اللّه من أشربة الجنّة » « 4 » .
هذا ، وقد ورد في بعض الروايات مدح بعض المياه وذمّ بعضها ، فقد ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
ماء زمزم خير ماء على وجه الأرض ، وشرّ ماء على وجه الأرض ماء برهوت الذي بحضرموت . . . » « 5 » .
وقال عليه السّلام أيضا : « اشربوا ماء السماء ، فإنّه يطهّر البدن ، ويدفع الأسقام » « 6 » .
وقال أيضا : « نهركم هذا - يعني الفرات - يصبّ فيه ميزابان من ميازيب الجنّة » « 7 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ نوحا . . .
دعا المياه فأجابته ، إلّا الماء المرّ وماء الكبريت ، فلعنهما ودعا عليهما » « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 234 ، ب 1 من الأشربة المباحة ، ح 3 ، 4 6 ، و 235 ، ب 2 ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 25 : 234 ، ب 1 من الأشربة المباحة ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 25 : 234 ، ب 1 من الأشربة المباحة ، ح 3 ، 5 .
( 4 ) الوسائل 25 : 235 ، ب 2 من الأشربة المباحة ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 25 : 260 ، ب 16 من الأشربة المباحة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 25 : 266 ، ب 22 من الأشربة المباحة ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 25 : 267 ، ب 23 من الأشربة المباحة ، ح 3 .
( 8 ) الوسائل 25 : 269 ، ب 24 من الأشربة المباحة ، ح 2 .