الخلاف والإشكال فيه ؛ لأنّ الإسلام يحقن الدم والمال « 1 » .
نعم ، هناك كلام وصور في الأسير إذا أسلم في دار الحرب قبل الظفر والغلبة ، أو بعد الوقوع في الأسر والحرب قائمة ، أو بعد الوقوع في الأسر وانتهاء الحرب ، يراجع تفصيله في مصطلح ( أسير ) .
كما أنّ هناك بحثا بينهم في حصول الإسلام حال الهدنة والأمان ، وذلك عند نزول الكفّار على حكم الإمام قبل وقوع الحرب ، كما لو حاصرهم ثمّ عقد معهم عقد أمان بشرط أن ينزلوا على حكمه ، وهي لا تخلو من حالتين :
الأولى : أن يسلموا قبل حكمه ففي هذه الحالة يكونوا كسائر أفراد المسلمين تعصم أموالهم ودماؤهم ونساؤهم وذراريهم من الاستغنام والقتل والسبي ؛ لأنّهم أسلموا وهم أحرار ، وأموالهم لم تغنم « 2 » ، فلا يجوز استرقاقهم ولا اغتنام أموالهم ؛ لقاعدة من أسلم حقن ماله ودمه « 3 » .
الحالة الثانية : أن يسلموا بعد صدور الحكم في حقّهم بقتل الرجال وسبي النساء والذراري وأخذ الأموال ، ففي هذه الحالة يسقط عنهم القتل خاصّة « 4 » ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلّا اللّه . . . » « 5 » .
وأمّا سبي النساء والذراري وأخذ الأموال فقد ادّعي عدم وجدان الخلاف في عدم سقوطهما عنهم « 6 » ؛ لإمكان اجتماع الاسترقاق ، واستغنام المال مع الإسلام ، فهم من هذه الناحية كمن أسلم بعد استغنام ماله « 7 » .
نعم ، ليس للإمام استرقاق من حكم عليه بالقتل بعد سقوطه عنه بالإسلام « 8 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 175 .
( 2 ) المبسوط 1 : 554 . التذكرة 9 : 116 .
( 3 ) جواهر الكلام 21 : 116 .
( 4 ) المبسوط 1 : 554 ، 557 . الشرائع 1 : 316 . التذكرة 9 : 116 . الدروس 2 : 39 . جواهر الكلام 21 :
116 .
( 5 ) المستدرك 18 : 206 ، 209 ، ب 1 من القصاص في النفس ، ح 5 ، 21 .
( 6 ) جواهر الكلام 21 : 116 .
( 7 ) المسالك 3 : 37 .
( 8 ) المبسوط 1 : 554 . التذكرة 9 : 117 . جواهر الكلام 21 : 116 .