الموضوعيّة أو الأعم من الموضوعية والحكمية .
فمن النوع الأوّل قاعدة الفراغ والتجاوز في الصلاة ، بل مطلق العبادات ، ومن النوع الثاني قاعدة الطهارة في المشكوك طهارته ، سواء كانت الشبهة موضوعية أو حكمية .
كما أنّ هناك قاعدة تجري في الشبهة الموضوعية التي لا علاج لها حتى على مستوى الأصل العملي ؛ لتردد الحق بين طرفين لا يمكن ترجيح أحدهما على الآخر حتى بالأصل العملي وهي قاعدة القرعة ، فإنّها لكلّ أمر مشكل - على ما جاء في دليله - أي لا يمكن حلّه حتى على مستوى الأصل العملي .
إلّا أنّ من الفقهاء من وسّع من إطار قاعدة القرعة وأثبتها حتى في الموارد التي يمكن الرجوع فيها إلى الأصول العملية .
( انظر : قرعة )
والمستخلص من كل ذلك أنّه في كلّ اشتباه وشكّ في الحكم الشرعي - سواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية - حكم الشبهة هو لزوم الانتهاء إمّا إلى العلم بالحكم الشرعي ، أو الحجة المعلوم حجيتها شرعا على الحكم ، أو الموقف العملي المعلوم صحته شرعا أو عقلا في ذلك المورد . وهذا معناه أنّه لا بد من الانتهاء في كل اشتباه وشبهة في النهاية إلى العلم بالحكم الواقعي أو بالموقف العملي المقبول شرعا ، ولا يصحّ الإقدام مع عدم حصول ذلك .
سابعا - الأثر المترتب على الاشتباه :
ويترتّب على الفعل الصادر من المكلّف في موارد الاشتباه :
1 - رفع الإثم والعصيان إذا كان صدور الفعل أو الترك المحظور عن المكلّف عن اشتباه - بمعنى الخطأ أو النسيان حين العمل - وأمّا إذا كان مع التردّد والالتفات حين الإقدام على العمل فكذلك إذا كان حكم الشبهة جواز الإقدام ، سواء من جهة قيام الحجة أو حكم الأصل العملي وفي غير ذلك يكون المكلّف مؤاخذا شرعا .
2 - اللحوق بالنسب في وطء الشبهة ، وتفصيله في محلّه .
( انظر : زنا ، نسب ، وطء )