فمن الكتاب قوله تعالى :
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » .
وقوله تعالى أيضا :
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
« 2 » .
وقوله تعالى :
وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
« 3 » .
وقد روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله واله وسلّم لمّا نزلت هذه السورة كان يكثر من قول : « سبحانك اللهمّ وبحمدك ، اللهمّ اغفر لي إنّك أنت التوّاب الرحيم » « 4 » .
وروي أيضا أنّه كان لا يقوم ولا يقعد ولا يجيء ولا يذهب إلّا قال : « سبحان اللّه وبحمده ، استغفر اللّه وأتوب إليه » « 5 » .
وربما يستدلّ « 6 » لذلك بقوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
« 7 » ، وقوله تعالى :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
« 8 » .
ومن السنّة رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أكثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته وهي تتلألأ » « 9 » .
وقوله عليه السّلام : « . . . إنّ اللّه لم يعلّمكم الاستغفار إلّا وهو يريد أن يغفر لكم » « 10 » .
هذا ، مضافا إلى الأدعية والمناجاة الكثيرة الواردة في الاستغفار ، والتي ليس هنا محلّ ذكرها .
ورغم استحباب الاستغفار في كلّ حال هناك موارد ورد النصّ في استحباب الاستغفار فيها ، وهي كما يلي :
أ - الاستغفار بعد الوضوء :
ذكر الفقهاء في مقام الاستدلال على استحباب الدعاء بعد الفراغ من الوضوء بعض الروايات المتضمّنة لطلب تمام
هامش
( 1 ) البقرة : 199 .
( 2 ) هود : 90 .
( 3 ) النصر : 3 .
( 4 ) البحار 21 : 100 .
( 5 ) البحار 21 : 100 .
( 6 ) المحجّة البيضاء 2 : 314 .
( 7 ) آل عمران : 135 .
( 8 ) النساء : 110 .
( 9 ) الوسائل 7 : 176 ، ب 23 من الذكر ، ح 3 .
( 10 ) الوسائل 7 : 178 ، ب 23 من الذكر ، ح 12 . وانظر :
جواهر الكلام 7 : 197 .