يقصدون النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في الشدائد والمكاره فيقضي حوائجهم ، وممّا يرشد إلى ذلك قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
« 1 » ، وقوله تعالى :
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
« 2 » ؛ لأنّ مرجع الاستغاثة به صلّى اللّه عليه واله وسلّم وبأهل بيته إلى الاستغاثة باللّه تعالى والتعلّق به ، من هنا لا يكون بأس بوقوعه في الصلاة « 3 » .
هذا ، وقد وردت في الاستغاثة ببعض المعصومين من خلال الصلاة أو الكتابة ، إليهم أو نحو ذلك عدّة روايات :
منها : ما روي في الاستغاثة بالزهراء عليها السّلام في الصلاة ركعتين يسجد المصلّي بعدهما ويقول مئة مرّة : ( يا مولاتي يا فاطمة ، أغيثيني ) ، ثمّ يضع خدّه الأيمن على الأرض ويقول مثل ذلك ، ثمّ يضع خدّه الأيسر ويقول مثله ، ثمّ يسجد ثانيا ويقول ذلك مئة وعشر دفعات ، ثمّ يدعو ، ويقول : ( يا آمنا من كلّ شيء وكلّ شيء منك خائف حذر . . . ) « 4 » .
ومنها : روايات الاستغاثة بالحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه :
فقد روي فيها صلاة ركعتين يصلّيهما المستغيث به تحت السماء ، ثمّ يتوجّه من مكانه لزيارته عليه السّلام ويقول : ( سلام اللّه الكامل التام . . . ) ، ثمّ يطلب حاجته « 5 » .
وروي أيضا أنّ الاستغاثة به - صلوات اللّه عليه - تكون أيضا بكتابة المستغيث رقعة يشكو فيها حاجته ثمّ يلقيها في الماء « 6 » . وتفصيل ذلك موكول إلى كتب الأدعية ، فليراجع .
ومنها : ما روي في الاستغاثة بالأئمة عليهم السّلام جميعا :
فعن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا كانت لأحدكم استغاثة إلى اللّه تعالى فليصلّ ركعتين ، ثمّ يسجد ويقول :
يا محمّد يا رسول اللّه ، يا علي يا سيّد المؤمنين والمؤمنات ، بكما أستغيث إلى
هامش
( 1 ) النساء : 64 . واستشهد بها السيّد الخوئي في صراط النجاة 3 : 318 .
( 2 ) المائدة : 35 . واستشهد بها الشيخ التبريزي مؤيّدا ما ذكره أستاذه السيد الخوئي . صراط النجاة 3 : 318 .
( 3 ) كشف الغطاء 3 : 519 . صراط النجاة 2 : 456 .
( 4 ) البحار 91 : 356 ، ح 19 .
( 5 ) البحار 94 : 31 - 32 .
( 6 ) البحار 102 : 234 - 235 ، ح 2 .