وتوليته إلى الغير ، وله موارد متعدّدة :
منها : الاستعمال على القضاء .
يجوز استعمال الأشخاص على القضاء ، حيث نقل متواترا عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم والأئمة عليهم السّلام « 1 » أنّهم نصبوا أفرادا للقضاء « 2 » وفصل الخصومات .
ومنها : الاستعمال على الولاية .
يجوز استعمال الأشخاص من قبل السلطان العادل أو نائبه وتوليتهم لإدارة المدن والمحافظات .
وقد استعمل أمير المؤمنين عليه السّلام خيار المسلمين وصلحاءهم أمثال مالك الأشتر ، ومحمّد بن أبي بكر ، وسهل بن حنيف ، وعبد اللّه بن عباس ، وغيرهم ممّن توفّرت فيهم الخبرة التامة في شؤون الحكم والإدارة « 3 » .
ويجوز قبول الولاية من السلطان العادل بل قد تجب كما إذا عيّنه الإمام ، أو لم يمكن دفع المنكر أو الأمر بالمعروف إلّا بها .
وأمّا لو كان جائرا فلا خلاف في حرمة قبولها « 4 » إلّا في حالتين :
الأولى : في حالة القيام بمصالح العباد « 5 » ، كما إذا تمكّن من إيصال الحقّ لمستحقّه ، أو أراد بقبولها الإحسان إلى المؤمنين « 6 » . وربّما يكون قبولها واجبا ، كما لو توقّف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليها « 7 » .
الثانية : في حالة الإكراه « 8 » .
( انظر : ولاية )
ومنها : الاستعمال في التجارة والإجارة .
يستفاد من أبواب الفقه المتفرّقة مشروعيّة استعمال الأشخاص في التجارة والإجارة والجعالة وغيرها .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 40 : 17 - 19 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 40 : 11 .
( 3 ) حياة الإمام الحسين عليه السّلام ( باقر شريف القرشي ) 1 :
418 .
( 4 ) جواهر الكلام 22 : 156 . مصباح الفقاهة 1 : 436 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 72 . مصباح الفقاهة 1 : 437 .
( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 72 ، 76 .
( 7 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 77 .
( 8 ) الشرائع 2 : 12 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 :
86 . مصباح الفقاهة 1 : 443 .