وأمّا الثوب المغصوب فإذا استعمل في تكفين الميّت فلا خلاف في حرمته ولو في حال الاضطرار « 1 » ، بل يجب نزعه عن الميّت لو كفّن به « 2 » ، لكن قيّد بعضهم ذلك بصورة عدم هتك حرمته « 3 » .
( انظر : تكفين )
وأمّا استعمال الثياب المغصوبة في الصلاة فقد ادّعيت الشهرة « 4 » بل الإجماع « 5 » على عدم صحّة الصلاة فيها ، بل ولا تصحّ في الثياب المخيطة بخيط مغصوب « 6 » ، وقصر بعضهم الحكم بما إذا كانت الثياب بالمقدار الذي تستر به العورة « 7 » .
وذهب الفضل بن شاذان إلى القول بالصحة « 8 » .
وألحق جماعة المحمول من الثياب المغصوبة بالملبوسة ، وكذا المحمول المخيط بخيط مغصوب « 9 » .
وأمّا لبس الثوب المغصوب في الطواف والسعي فهو يوجب أيضا بطلانهما فيه « 10 » ؛ لأنّ ستر العورة شرط في الطواف والمغصوب غير ساتر شرعا ، ولأنّ السعي عندهم كالطواف ، كما صرّح بذلك بعضهم « 11 » .
( انظر : صلاة ، طواف ، سعي )
وممّا يترتّب على استعمال المغصوب ضمان منافعه وتلفه بمثله إن كان مثليّا وبقيمته إن كان قيميّا « 12 » ؛ لقول النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « على اليد ما أخذت حتى
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 64 ، م 3 . تحرير الوسيلة 1 : 66 ، م 1 .
التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 344 - 345 .
( 2 ) المعتبر 1 : 309 . التحرير 1 : 135 . الذكرى 2 : 81 .
جامع المقاصد 1 : 453 . المدارك 2 : 153 . الحدائق 4 :
144 .
( 3 ) انظر : الذكرى 2 : 81 . جامع المقاصد 1 : 453 .
( 4 ) الحدائق 7 : 107 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 87 . الروض 2 : 547 . جواهر الكلام 8 : 141 .
( 6 ) البيان : 121 . جواهر الكلام 8 : 143 . العروة الوثقى 2 :
328 . مستمسك العروة 5 : 283 . تحرير الوسيلة 1 :
130 ، م 10 .
( 7 ) المعتبر 2 : 92 . الذكرى 3 : 48 - 49 . الروض 2 : 546 - 547 . المدارك 3 : 182 .
( 8 ) نقله عنه في الكافي 6 : 94 .
( 9 ) العروة الوثقى 2 : 328 . مستمسك العروة 5 : 283 .
( 10 ) نهاية الإحكام 2 : 473 . جامع المقاصد 4 : 35 .
( 11 ) مفتاح الكرامة 4 : 90 .
( 12 ) الشرائع 3 : 239 - 240 ، 244 . القواعد 2 : 226 - 227 .