ثانيا - الألفاظ ذات الصلة :
الغلس : وهو ظلمة آخر الليل « 1 » إذا اختلط بضوء الصباح ، يقال : غلس بالصلاة إذا فعلها في ذلك الوقت « 2 » .
ثالثا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
1 - إسفار الصبح :
أ - تحديد الليل والنهار بالإسفار :
ذكر بعضهم أنّ الفاصل بين الليل والنهار هو إسفار الصبح ، قال السيّد المرتضى :
« الليل امتداد الظلام من أوّل ما يسقط قرص الشمس إلى أن يسفر الصبح » « 3 » .
وهو يعني أنّ ما دون ذلك يكون حدّا للنهار ، بينما حدّد العلّامة النهار بإسفار الفجر وطلوعه إلى غروب الشمس ، قال في بحث الإجارة : « ولو قال : نهارا فهو من الفجر إلى الغروب ، وليلا إلى طلوع الفجر » « 4 » .
وقد لا يكون فرق بين التعبيرين ؛ فإنّ المراد بالصبح هو الفجر . نعم ، هناك اختلاف في مبدأ النهار واليوم ، وأنّه لغة وعرفا يبدأ بطلوع الفجر أو طلوع الشمس .
وربّما فصّل بعضهم بين نهار الإجارة ونهار الصوم ، فيكون مبدؤه في الأوّل طلوع الشمس ، وفي الثاني الفجر « 5 » ويترتّب على ذلك الالتزام بوقت نهار الإجارة والعمل على أساس مفهوم النهار وحدوده .
لكنّ الظاهر أنّه لا ثمرة لهذا البحث بعد أن كان المتّبع ما يقصده الناس بحسب المتعارف من النهار بينهم في المعاملات ، فقد تكون بداية النهار قبل طلوع الشمس ، وقد تكون بعده ، وذلك في كلّ زمان بحسبه .
ب - الإسفار في صلاة الصبح :
لا خلاف في أنّ أوّل وقت صلاة الصبح هو الطلوع الصادق ، وأمّا انتهاؤه فالمشهور « 6 » هو طلوع الشمس « 7 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 8 » .
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 956 .
( 2 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 377 . لسان العرب 10 : 101 .
( 3 ) الحدود والحقائق ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 281 .
( 4 ) القواعد 2 : 302 .
( 5 ) مصباح الفقيه 9 : 293 .
( 6 ) الحدائق 6 : 201 .
( 7 ) المقنعة : 94 . الكافي في الفقه : 138 . الاقتصاد : 395 .
المهذب 1 : 69 . الغنية : 70 . السرائر 1 : 195 .
( 8 ) جواهر الكلام 7 : 96 .