وخالف في ذلك ابنا أبي عقيل وحمزة فادّعيا أنّ انتهاءه لغير المضطر بإسفار الصبح المعبّر عنه بظهور الحمرة المشرقيّة ، وللمضطرّ طلوع الشمس « 1 » .
وأمّا وقت فضيلة الصبح فهو إسفار الفجر ، وهو الإضاءة في الجملة « 2 » ؛ لقول الرضا عليه السّلام : « صلّ صلاة الغداة إذا طلع الفجر وأضاء حسنا » « 3 » .
ويستحبّ التغليس في الصلاة بإتيانها في حال الظلمة بين إسفار الفجر وإسفار الصبح « 4 » . وأمّا وقت نافلة الصبح فما بين الفجر الأوّل وإسفار الصبح « 5 » .
( انظر : أوقات الصلاة )
ج - الإسفار عند الإفاضة من المشعر :
المشهور « 6 » استحباب الإفاضة لغير الإمام من المشعر الحرام إلى منى بعد إسفار الصبح ، وذلك قبل طلوع الشمس تأسّيا برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 7 » ، بل ادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه « 8 » .
وخالف في ذلك جماعة مدّعين عدم جواز الإفاضة إلّا بعد طلوع الشمس « 9 » .
وأمّا بالنسبة للإمام فينبغي له أن يتأخّر حتى تطلع الشمس كما صرّح به غير واحد « 10 » .
( انظر : إفاضة )
2 - إسفار الوجه :
أ - إسفار المرأة وجهها في الصلاة :
أجمع الفقهاء على عدم وجوب ستر المرأة وجهها في الصلاة « 11 » ، بل ورد في بعض الروايات أفضليّة الإسفار عنه « 12 »
هامش
( 1 ) نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف 2 : 52 . الوسيلة :
83 .
( 2 ) الحدائق 6 : 207 . مصباح الفقيه 9 : 129 .
( 3 ) المستدرك 3 : 139 ، ب 21 من المواقيت ، ح 3 .
( 4 ) جواهر الكلام 7 : 168 ، 240 . العروة الوثقى 2 : 262 ، م 10 .
( 5 ) الحدائق 6 : 240 . جواهر الكلام 7 : 233 - 238 .
مستمسك العروة 5 : 110 ، 111 . التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 363 .
( 6 ) جواهر الكلام 19 : 98 .
( 7 ) التذكرة 8 : 211 . الحدائق 16 : 459 . جواهر الكلام 19 : 98 .
( 8 ) المنتهى 11 : 94 .
( 9 ) المقنعة : 417 . جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 68 . الكافي في الفقه : 197 . المراسم :
112 .
( 10 ) جواهر الكلام 19 : 99 .
( 11 ) الذكرى 3 : 8 . التنقيح الرائع 1 : 183 . الروض 2 : 582 .
( 12 ) انظر : مستمسك العروة 5 : 257 .