كانت مهيّأة للحمل وإن كان الحمل معرّضا للسقوط نتيجة عدم استكمال شروط الحياة فيه بسبب قصور الحيمن أو البويضة أو عدم تهيّؤ الظرف المناسب لاستكمال الجنين نموّه وكسبه الحياة .
وعلى كلّ حال لا نرى مانعا من العمليّة المذكورة ، إلّا أن تتوقّف على محرّم خارج كالنظر لما يحرم النظر إليه ولمس ما يحرم لمسه وغير ذلك » « 1 » .
هذا كلّه في حكم أصل عمليّة الاستنساخ ، وأمّا حكم ما يتحقّق وما يحصل منها من حصيلة وما يترتّب على ذلك فهو أمور ذكرها المجوّزون في أجوبة استفتاءاتهم أو مقالاتهم نذكرها كالتالي :
1 - نسب الكائن الجديد :
قال السيد محمّد سعيد الحكيم في مقام الجواب عن سؤال السائل عن امّ وأب الكائن الحي المستنسخ :
« إذا كان إنتاجه بالوجه السابق فليس له أب قطعا ؛ لأنّ النسبة للأب تابعة لتكوّن الكائن الحي من حيمنه بعد اتّحاده مع البويضة ، ولا دخل للحيمن هنا فلا معنى لنسبته للأب ، وأمّا النسبة للامّ فهي تابعة لتكوّن الكائن الحي من بويضتها ، وهو هنا لا يتكوّن من تمام بويضتها ، بل من بعضها بعد تفريغها من نواتها ، ومن ثمّ يشكل نسبته لها .
نعم ، الأحوط وجوبا عدم التناكح بين الشخص المذكور ومن تكوّن من بويضته أو خليّته ؛ لما يظهر من بعض النصوص الواردة في بدء التكوين - على ضعف فيها - من استنكار نكاح الإنسان لما يتكوّن من بعضه ، وقد تساعد عليه المرتكزات » « 2 » .
وقال السيّد الحائري في مقال كتبه في مجلّة فقه أهل البيت عليهم السّلام : « الصحيح في ذلك أنّ هذا الطفل إمّا أنّ له أبا ولا امّ له ، أو أنّ له امّا ولا أب له ؛ وذلك لأنّه . . . أنّ بييضة المرأة التي أفرغت من نواتها ليست هي المكوّنة للطفل بأكثر من أنّ سيتوبلازمها يعمل كغذاء مناسب لنموّ
هامش
( 1 ) نقل نصّ الاستفتاء والجواب السيد عزّ الدين بحر العلوم في كتابه : الاستنساخ البشري : 141 - 142 .
( 2 ) نقله عنه السيد عزّ الدين بحر العلوم في الاستنساخ البشري : 142 - 143 .