واستُدلّ له بالكتاب والسنّة :
أمّا الكتاب ، فبقوله تعالى :
( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ )
« 1 » .
وأمّا السنّة فهي كثيرة :
منها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « تكتب الصلاة على أربعة أسهم : سهم منها إسباغ الوضوء ، وسهم منها الركوع ، وسهم منها السجود ، وسهم منها الخشوع » قيل : يا رسول الله ، وما الخشوع ؟ قال : « التواضع في الصلاة ، وأن يُقبل العبد بقلبه كلّه على ربّه عزّ وجلّ » « 2 » .
ومنها : ما روي من أنّ النبي صلى الله عليه وآله رأى رجلًا يعبث بلحيته في الصلاة ، فقال : « لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه » « 3 » .
وذهب بعض فقهاء الحنفيّة ، والمالكيّة ، والشافعيّة ، والحنابلة إلى أنّ الخشوع لازم في الصلاة ، ثمّ اختلفوا في معنى اللزوم ، فقال بعضهم : إنّه فرض من فرائض الصلاة ، وقال الآخرون : إنّ الخشوع شرط من شرائط صحّة الصلاة ، لكنّه لا في جميع الأجزاء ، بل في جزء منها وإن انتفى في باقي الأجزاء « 4 » .
الخشوع عند الخروج لصلاة الاستستقاء :
ينبغي لمن أراد الخروج إلى صلاة الاستسقاء أن يكون متضرّعاً مستكيناً خاشعاً ، واستجلاب كلّ ما يوجب الخشوع من قبيل التفريق بين الأطفال وامّهاتهم ، والخروج حافياً ماشياً ، وما إلى ذلك « 5 » ، ولرواية ابن عباس أنّه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى صلاة الاستسقاء متواضعاً متبذّلًا متخشّعاً متضرّعاً « 6 » .
( انظر : صلاة الاستسقاء )
هامش
( 1 ) المؤمنون : 1 - 2 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 1 : 98 ، ب 8 من مقدّمات العبادات ، ح 1 .
( 3 ) الجامع الصغير ( السيوطي ) مع شرحه 5 : 319 ، ط المكتبة التجارية .
( 4 ) حاشية ابن عابدين 1 : 449 . كشّاف القناع 1 : 392 - 393 . مغني المحتاج 1 : 181 . الفواكه الدواني 1 : 208 . المغني 2 : 10 . تفسير القرطبي 23 : 110 .
( 5 ) المعتبر 2 : 363 . نهاية الإحكام 2 : 103 . ذكرى الشيعة 4 : 251 . فتح العزيز 5 : 92 . المغني 2 : 283 ، ط المنار . الشرح الكبير 2 : 286 . فتح القدير 1 : 437 . المجموع 5 : 66 . الإقناع 1 : 177 .
( 6 ) المعتبر 2 : 363 . نهاية الإحكام 2 : 103 . ذكرى الشيعة 4 : 251 . فتح العزيز 5 : 92 . المغني 2 : 283 ، ط المنار . الشرح الكبير 2 : 286 . فتح القدير 1 : 437 . المجموع 5 : 66 . الإقناع 1 : 177 .