وما شابه « 1 » .
والكلام في الأقارير الصحيحة والأقارير المبهمة ، وغيرهما من مسائل الإقرار موكول إلى محلّه .
( انظر : إقرار )
2 - أن يكون إنكاراً :
المقصود بالإنكار هنا الجحود ، تقول : أنكرت حقّه ، أي جحدته « 2 » ، ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن معناه اللغوي ، ولا خلاف في تحقّقه بالنطق الصريح كقوله : « لا حقّ له عليّ » « 3 » .
واختلفوا فيما عدا ذلك كقوله : « لا أعلم ولا أدري » ، أو « لا حقّ له عندي » ، وقد تقدّم بيان ذلك عند الكلام في اشتراط تطابق الجواب مع الدعوى .
وأمّا الجواب بنفي العلم فذهب بعض الإماميّة : إلى عدّه إنكاراً ؛ نظراً لحصر الفقهاء الجواب بالإقرار والإنكار والسكوت ، فإذا قال : « لا أدري » ونحوه فهو منكر ؛ لأنّه لما لم يكن مقرّاً بذلك ولا ساكتاً فليس له إلّا الإنكار « 4 » .
وذهب من يرى عدم كفاية نفي العلم في حلف المنكر إلى عدم كفاية ذلك إنكاراً ، واشترطوا الجزم والقطع حتى بالنسبة إلى فعل الغير إن كان إثباتاً ، وأجازوا الحلف على نفي العلم « 5 » ، وهو رأي الحنفيّة ، والمالكيّة ، والشافعيّة « 6 » ، ويظهر من الحنابلة مثله « 7 » ، وتقوم الإشارة مقام النطق في إنكار الأخرس عند الفقهاء في الجملة « 8 » .
سير الدعوى بعد الإنكار :
إن أنكر المدّعى عليه ، طولب المدّعي بالبيّنة ، بلا خلاف بين الفقهاء ولا يطالب بها ابتداءً ، بل إذا قال ابتداء أو في جواب القاضي : « لي بيّنة وأريد إقامتها » على ما صرّح به بعض الإماميّة « 9 » ، فإن أقامها
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 35 : 5 .
( 2 ) انظر : الصحاح 2 : 837 . المعجم الوسيط 2 : 951 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 40 : 169 . معين الحكّام : 74 . تبصرة الحكّام 1 : 162 . حاشية القليوبي 4 : 338 . شرح منتهى الإرادات 3 : 485 .
( 4 ) جواهر الكلام 40 : 211 - 212 .
( 5 ) الروضة البهية 3 : 97 . رياض المسائل 13 : 130 .
( 6 ) مغني المحتاج 3 : 242 ، 4 : 473 - 474 ، ط 1377 ه - . بدائع الصنائع 6 : 228 . مختصر خليل : 195 . حاشية الدسوقي 3 : 119 .
( 7 ) المغني 9 : 231 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 18 : 81 .
( 8 ) جواهر الكلام 40 : 211 . حاشية ابن عابدين 2 : 425 . القوانين الفقهية : 161 . روضة الطالبين 8 : 39 . المغني 3 : 566 .
( 9 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 203 .