دِبَاغَة
أوّلًا - التعريف :
الدباغة لغةً : مصدر دَبَغَ الجلد يَدبُغُه دبغاً ودباغاً ودباغة ، عالجه بمادة ليلين ويزول ما به من رطوبة ونتن ، والدِّباغة - بالكسر - اسم للصنعة « 1 » .
واستعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي .
ثانياً - مشروعية الدباغة :
لا إشكال في مشروعية الدباغة لكونها من الحرف التي فيها مصلحة الناس .
واستدلّ بعض فقهاء « 2 » الإماميّة على مشروعيتها بعدم الخلاف بين العلماء في جواز استعمال جلود السباع بعد دباغتها ، واستدلال البعض الآخر منهم على طهارة الجلد بالدباغة بما روي في الفقه الرضوي : « دباغة الجلد طهارته » « 3 » ، دليل على مشروعية الدباغة وإلّا لو لم تكن مشروعة ، فكيف يطهر الجلد بها ؟
وذهب البعض الآخر إلى طهارة كلّ إهاب بالدباغة إذا كان طاهراً حال الحياة « 4 » بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : « أيّما إهاب دبغ فقد طهر » « 5 » .
واستدلّ فقهاء المذاهب على المشروعية بحديث النبي صلى الله عليه وآله المتقدّم ، وبأنّ الدباغة وسيلة لتطهير الجلود وإزالة ما بها من نتن وفساد ، فينتفع بها ، كما ينتفع من سائر الأشياء الطاهرة « 6 » .
ثالثاً - ما يتعلّق بالدباغة من أحكام :
1 - ما تحصل به الدباغة :
اتّفق الفقهاء على أنّه يشترط في الدِّباغ ( ما يدبغ به ) أن يكون منشفاً للرطوبة
هامش
( 1 ) العين 4 : 394 - 395 . الصحاح 4 : 1318 . لسان العرب 4 : 286 . المصباح المنير : 189 . المعجم الوسيط : 270 ، مادة ( دبغ ) .
( 2 ) الخلاف 1 : 65 . جواهر الكلام 6 : 351 .
( 3 ) فقه الإمام الرضا عليه السلام : 302 .
( 4 ) حكاه عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة 1 : 342 .
( 5 ) مسند أحمد 1 : 219 . المصنف ( عبد الرزاق ) 1 : 63 ، ح 190 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 1 : 136 . مواهب الجليل 1 : 101 . مغني المحتاج 1 : 82 - 83 . كشّاف القناع 1 : 54 - 55 . .