أو التفريط عند الإماميّة « 1 » ، وقوله مقبول مع اليمين فيما إذا ادّعي عليه الخيانة .
واختلفوا فيما لو ثبتت الخيانة من العامل بالبيّنة أو غيرها ، فهل للمالك أن يرفع يده عن الثمر أو لا ؟ على قولين :
أحدهما : أنّ للمالك رفع يد العامل ، والآخر ليس للمالك ذلك ؛ لكون العامل مسلّطاً على حصّته ، وكذلك المالك مسلّط أيضاً . نعم ، للمالك أن يستأجر أميناً يضمّه إلى العامل .
وإليه ذهب الشافعيّة « 2 » ، والحنابلة « 3 » ، وأمّا إذا لم تثبت الخيانة ولكن ارتاب المالك فيه ، فإنّه يضمّ إليه مشرف واجرته على المالك عند الشافعيّة « 4 » ، والحنابلة « 5 » ، ويعتبر العامل سارقاً عند الحنفيّة « 6 » يخاف عليه من سرقة السعف والثمر قبل الإدراك ، لذلك يكون هذا من الأعذار الموجبة لفسخ المساقاة ، ولا ينفسخ عقد المساقاة عند المالكيّة ؛ لأنّه عقد لازم ، ولا يقام غير العامل مقامه بل يحفظ منه ؛ لأنّ فسقه لا يمنع استيفاء المنافع المقصودة منه ، فأشبه ما لو فسق بغير خيانة « 7 » .
5 - أخذ اللقطة بنيّة الخيانة :
ذكر بعض فقهاء الإماميّة « 8 » : أنّ الملتقط إذا أخذ اللقطة بنيّة الأمانة والتعريف ، ثمّ قصد الخيانة ، أو أخذها بنيّة الخيانة ابتداءً ، يكون غاصباً ضامناً على كلا النحوين ، وفي براءته بالدفع إلى الحاكم وجهان أصحّهما ذلك ، وذهب الشافعيّة ، والحنفيّة إلى أن من أخذ اللقطة بنيّة الخيانة والاستيلاء يكون ضامناً غاصباً لم يبرأ من ضمانها حتى يؤدّيها إلى صاحبها ، وفي براءة الملتقط بدفعها إلى الحاكم أو ردّها إلى الموضع الذي أخذها منه ، خلاف « 9 » .
6 - خيانة المهادنين ونقض الهدنة :
المهادنة عند الإماميّة « 10 » : المعاقدة على
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 3 : 158 . مسالك الأفهام 5 : 62 - 63 . المباني في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 31 : 378 .
( 2 ) مغني المحتاج 2 : 331 .
( 3 ) المغني 5 : 410 .
( 4 ) مغني المحتاج 2 : 331 .
( 5 ) مطالب اولي النهى 3 : 571 .
( 6 ) الفتاوى الهندية 5 : 278 .
( 7 ) الشرح الصغير 3 : 713 .
( 8 ) مسالك الأفهام 12 : 546 - 547 .
( 9 ) الجوهرة النيرة 2 : 46 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء 9 : 377 - 378 ، م 224 . جواهر الكلام 21 : 291 .