4 - لو تعذّر تسليم بعض المبيع :
ذكر بعض الإماميّة ، والحنابلة ، وهو قول عند الشافعيّة والظاهر من الحنفيّة : أنّ تعذّر تسليم بعض المبيع موجب للخيار كتعذّر تسليم الكلّ « 1 » .
والقول الآخر عند الشافعيّة هو عدم الانفساخ « 2 » .
5 - هل للمشتري الرجوع بالأرش ؟ :
ذكر بعض فقهاء الإماميّة : بأنّه يحتمل الرجوع من قبل المشتري بشيء بعنوان الأرش على البائع ؛ لأنّ فوات القبض نقص حدث على المبيع قبل القبض ، فيكون مضموناً على البائع .
وضعّف هذا الاحتمال : بأنّ الأرش ليس في مقابل مطلق النقص ؛ لأصالة البراءة ، وعملًا بمقتضى العقد بل في مقابلة العيب ، وهو هنا منتف « 3 » .
خِيَانَة
أوّلًا - التعريف :
الخيانة - مصدر خان - والخون لغةً أن يؤتمن الإنسان فلا ينصح . وهي مخالفة الحقّ بنقض العهد في السرّ ، ونقيض الخيانة الأمانة ، وخَانه يَخونه خَوْناً ومخانة : نقَصَه ، وذلك نقصان الوفاء « 4 » .
ولا يختلف المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي للخيانة .
ثانياً - أحكام الخيانة :
1 - حرمة الخيانة وهي من كبائر الذنوب :
الخيانة حرام عند الإماميّة بالنص والإجماع « 5 » ، وعدّ فقهاء الإماميّة « 6 » الخيانة
هامش
( 1 ) شرح خيارات اللمعة : 261 . المغني 4 : 361 - 362 . المجموع 13 : 158 - 159 . المبسوط ( السرخسي ) 13 : 197 - 198 .
( 2 ) المجموع 13 : 158 - 159 .
( 3 ) الروضة البهية 3 : 385 . شرح خيارات اللمعة : 261 .
( 4 ) العين 4 : 309 . مفردات ألفاظ القرآن : 305 . لسان العرب 4 : 252 - 253 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 12 : 147 .
( 6 ) مستند الشيعة 18 : 132 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 14 : 318 . مصباح الفقاهة ( موسوعة الخوئي ) 35 : 495 .