وشراء ، فله ردّه ؛ لزوال المانع « 1 » .
وأطلق المالكيّة : التخيير بين الردّ والإمساك بالأرش في الفرض المذكور وغيره « 2 » .
2 - حدوث عيب آخر من جهة المشتري بعد القبض : وصرّح به جماعة من فقهاء الإماميّة « 3 » .
وذهب بعض آخر منهم إلى أنّ له الردّ أيضاً « 4 » .
وبه صرّح الحنفيّة « 5 » ، والشافعيّة « 6 » ، وخيّره مالك بين أخذ الأرش عن العيب القديم ، وبين أن يغرم نقص العيب الجديد ويردّه للبائع « 7 » .
وللحنابلة روايتان : إحداهما امتناع الردّ وأخذ الأرش ، والثانية التخيير بين أخذ الأرش عن العيب القديم ، وبين الردّ مع دفع أرش العيب الحادث « 8 » .
وكلامهم في هذا مطلق ، سواءً كان المبيع حيواناً أم لا « 9 » .
3 - حدوث عيب آخر من غير جهة المشتري ، ولم يكن المبيع حيواناً في مدّة الخيار .
وأمّا إذا كان حيواناً وحدث فيه عيب في الثلاثة أيّام من غير جهة المشتري ، كان له الردّ أو الأرش ؛ لأنّه مضمون على البائع حينئذٍ ، على ما ذهب إليه فقهاء الإماميّة « 10 » .
2 - ثبوت خيار العيب للبائع :
ذكر بعض فقهاء الإماميّة بأنّ خيار العيب يثبت للبائع عند ظهور العيب في الثمن ، واستُدلّ على ذلك : بأنّ العرف يرى عدم اختصاص الروايات الواردة في خيار العيب بالمشتري ، بل يرى أنّ ثبوت الخيار للمشتري باعتباره أحد
هامش
( 1 ) فتح الوهاب 1 : 292 .
( 2 ) انظر : المدونة 4 : 334 . الاستذكار 7 : 222 .
( 3 ) المبسوط 2 : 132 . غنية النزوع : 222 . السرائر 2 : 296 . شرائع الإسلام 2 : 36 . تحرير الأحكام 2 : 372 .
( 4 ) المقنعة : 597 . الدروس الشرعية 3 : 284 .
( 5 ) بدائع الصنائع 5 : 278 . حاشية ابن عابدين 5 : 130 .
( 6 ) انظر : المجموع 12 : 253 ، 295 .
( 7 ) الموطأ 2 : 613 . الاستذكار 6 : 285 .
( 8 ) المغني 4 : 241 .
( 9 ) بدائع الصنائع 5 : 278 . حاشية ابن عابدين 5 : 130 . الموطأ 2 : 613 . الاستذكار 6 : 285 . المجموع 12 : 253 ، 295 .
( 10 ) السرائر 2 : 298 . شرائع الإسلام 2 : 57 . تذكرة الفقهاء 11 : 86 . الروضة البهية 3 : 496 . مفتاح الكرامة 14 : 409 - 410 .