وملخص آرائهم كالتالي :
إنّ البيع إن كان بالوصف وتبيّنت المطابقة بين المبيع بعد مشاهدته وبين الوصف ؛ لزم البيع ، وإلّا كان للمشتري الخيار عند جمهور الفقهاء في الجملة ، والحنفيّة يثبتون له خيار الرؤية بقطع النظر عن سبق وصفه وعدمه « 1 » .
والأظهر عند الشافعيّة عدم صحّة بيع الغائب ، وهو ما لم يره المتعاقدان أو أحدهما وإن كان حاضراً ؛ للنهي عن بيع الغرر « 2 » .
واستدل لهذا الخيار بالإجماع المحقق والمستفيض « 3 » ، والكتاب ، والروايات المتواترة ، ومنها :
1 - قوله تعالى :
( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ )
« 4 » ، وهو حكمٌ عام يدخل تحت عمومه بيع العين الغائبة « 5 » .
2 - ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من اشترى شيئاً لم يره فهو بالخيار إذا رآه » « 6 » .
3 - ما ورد في صحيحة جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد الله ( الصادق ) عليه السلام عن رجل اشترى ضيعة ، وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلما أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلبها ، ثمّ رجع فاستقال صاحبه ، فلم يُقلْه . فقال أبو عبد الله عليه السلام : « إنّه لو قلب منها أو نظر إلى تسع وتسعين قطعة ثمّ بقي منها قطعة ولم يرها ، لكان له في ذلك خيار الرؤية « « 7 » .
4 - ما ورد في صحيحة زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم . فقال عليه السلام : « لا تشتر شيئاً حتى تعلم أين يخرج السهم ، فإن اشترى شيئاً فهو بالخيار إذا خرج » « 8 » .
5 - ما ورد عن زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام - في حديث - « أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا ضرر ولا ضرار » « 9 » . فإنَّ وجود العيب
هامش
( 1 ) شرح المجلة ، المادة ( 323 - 335 ) .
( 2 ) حاشية القليوبي 2 : 164 . مغني المحتاج 2 : 16 . نهاية المحتاج 3 : 401 .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 410 . كفاية الأحكام 1 : 469 . الحدائق الناضرة 58 19 : 56 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 245 .
( 4 ) البقرة . : 275 .
( 5 ) المغني 4 : 75 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 20 : 65 .
( 6 ) سنن الدارقطني 3 : 5 ، ط دار المحاسن .
( 7 ) وسائل الشيعة 18 : 28 - 29 ، ب 15 من الخيار ، ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة 17 : 356 . ب 12 من عقد البيع وشروطه ، ح 9 .
( 9 ) وسائل الشيعة 18 : 32 . ب 17 من الخيار ، ح 3 .