لماله » ، وردّ بأنّ القاعدة مخصّصة بالنبوي المتقدّم ، وبقيام الخبر « 1 » على أنّه من مال البائع « 2 » .
وقد حكم فقهاء المذاهب - في مسأئل تلف المبيع بشكل عام - فيما إذا تلف المبيع - وكان البيع على الخيار ، والخيار للبائع - بانفساخ البيع ، سواءً كان الإتلاف عمداً أم خطأً « 3 » .
7 - خيار ما يفسد ليومه :
ممّا ألحق بخيار التأخير شراء ما يفسد ليومه ، كالخضر والفواكه ونحوهما ، وقد تركه المشتري عند البائع ليأتي بالثمن ، فذهب فقهاء الإماميّة : إلى أنّه إذا جاء بالثمن ما بينه وبين الليل فهو ، وإلّا فلا بيع له .
واستدلّ له بأمور منها : قاعدة « لا ضرر » ، فإنّ البائع ضامن للبيع وممنوع من التصرّف فيه ، محرومٌ من الثمن « 4 » .
ومنها : رواية محمد بن أبي حمزة عن الإمام أبي عبد الله عليه السلام ، أو الإمام أبي الحسن عليه السلام : في الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن ، قال : « إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن ، وإلّا فلا بيع له » « 5 » .
ويكفي الفساد في تغيّر العين ، ونقص الوصف وإن لم يبلغ حدّ التلف ، وفي تنزيل فوات السوق منزلة الفساد ، احتمال قوي « 6 » .
ويظهر من فقهاء المذاهب عدّ بيع الطعام قبل قبضه من أمثلة البيع الفاسد « 7 » .
8 - بيع الوفاء :
ممّا الحق بمسألة خيار النقد عند فقهاء المذاهب هو : بيع الوفاء ، وهو : « البيع بشرط أنّ البائع متى ردّ الثمن يردّ المشتري المبيع إليه » ، فقد ذهب ابن نجيم من الحنفيّة : إلى أنّ المحلّ الأنسب ببحث مسألة بيع الوفاء هو خيار النقد ، ومنع بعض آخر من الحنفيّة ذلك قائلًا : إنّه إنّما يكون من أفراده بناء على القول بفساد بيع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 23 ، ب 10 من الخيار ، ح 1 .
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 239 - 240 .
( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 238 . حاشية ابن عابدين 4 : 42 . حاشية الدسوقي 3 : 104 وما بعدها . مغني المحتاج 2 : 66 . كشّاف القناع 3 : 243 - 244 . المغني 4 : 123 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 11 : 72 . جواهر الكلام 23 : 59 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 241 - 242 .
( 5 ) وسائل الشيعة 18 : 24 ، ب 11 من الخيار ، ح 1 .
( 6 ) جواهر الكلام 23 : 60 .
( 7 ) المغني مع الشرح 4 : 116 . الشرح الكبير ( الدردير ) مع حاشية الدسوقي 3 : 151 ، 152 .