تبقى أجنبية بعد الخطبة ، ما لم يجر العقد الشرعي بينهما « 1 » ، وهذا يعني بقاء حرمة الخلوة بها - عند من يقول بها من الإماميّة - على حالها « 2 » .
كما صرّح فقهاء المذاهب بعدم جواز خلوة الخاطب بالمخطوبة للنظر ولا لغيره ؛ لأنّها ؛ محرّمة ولم يردع الشارع بغير النظر ، فبقيت على التحريم « 3 » .
ب - مسّ ما يجوز النظر إليه :
ذهب فقهاء المذاهب إلى حرمة مس وجه المخطوبة وكفيّها ؛ لما فيه من زيادة المباشرة ، ولوجود الحرمة وانعدام الضرورة والبلوى « 4 » ، وهو ما يظهر من فقهاء الإماميّة أيضاً ، إذ لم يستثنوا إلّا النظر كما تقدّم « 5 » .
ج - - الرجوع عن الخطبة :
ذهب الشافعيّة ، والحنابلة إلى جواز الرجوع عن الخِطبة من الجانبين ؛ لأنّها ليست بعقد شرعي بل هي وَعْد ، ولا كراهة في الرجوع إذا كانت فيه مصلحة « 6 » .
وذهب المالكيّة إلى أنّه يكره لمن ركنت له امرأة وانقطع عنها الخطّاب ؛ لركونها إليه ، أن يتركها « 7 » .
وذكر الشافعيّة : أنّه إذا نظر الخاطب إلى من يريد نكاحها فلم تعجبه فليسكت ، ولا يقل : لا أريدها ؛ لأنّه إيذاء « 8 » .
د - الرجوع بالهدية أو النفقة على المخطوبة :
إذا أهدى الخاطب إلى المخطوبة أو أنفق عليها ، ثمّ لم يتمّ الزواج ، فقد اختلف فقهاء المذاهب في الرجوع بالهدية أو النفقة ، وفصّلوا في ذلك .
( انظر : هدية ، هبة )
وذهب بعض الإماميّة ، وفقهاء المذاهب ( المالكيّة ، والشافعيّة ، والحنابلة ) إلى أنّ كلّ موضع يجوز فيه للرجل التعريض بالخطبة ،
هامش
( 1 ) استفتاءات السيد السيستاني : 302 - 303 .
( 2 ) راجع حول تحريم الخلوة بالأجنبية : مسالك الأفهام 9 : 324 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 179 . دراسات في المكاسب المحرّمة 2 : 533 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 5 : 237 . البناية في شرح الهداية 3 : 442 . شرح البهجة 4 : 93 ، 94 . الفواكه الدواني 2 : 410 . مطالب اولي النهى 5 : 12 . المغني 6 : 553 .
( 4 ) رد المحتار 5 : 237 . جواهر الإكليل 1 : 275 . أسنى المطالب 3 : 109 .
( 5 ) تحرير الأحكام 3 : 419 . مفاتيح الشرائع 2 : 258 . كشف اللثام 7 : 20 . منهاج الصالحين ( الحكيم ) 2 : 275 - 276 .
( 6 ) حاشية الجمل 4 : 129 المغني 6 : 607 - 608 .
( 7 ) مواهب الجليل 3 : 411 .
( 8 ) روضة الطالبين 7 : 21 .