خَطَر
أوّلًا - التعريف :
الخَطَر - بفتحتين - في اللغة : الإشراف على الهلاك ، يقال : خَاطَر بنفسه ، وهو على خطر عظيم ، أي أشرف على شفا هلكة ، وخوف التلف « 1 » .
ولا يخرج في الاصطلاح عما هو عند أهل اللغة .
ثانياً - الحكم التكليفي :
ممّا لا شكّ ولا اختلاف فيه بين الفقهاء هو حرمة تعريض النفس للخطر والهلاك ؛ وذلك لأنّ حفظها من الواجبات « 2 » ، وهو من أهم مقاصد الشريعة . ويدل عليه العقل والنقل ، كقوله تعالى :
( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ )
« 3 » ، وقوله تعالى :
( وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً )
« 4 » .
ولذلك حكم مشهور فقهاء الإماميّة في موارد الاضطرار ، وتعرّض النفس إلى الهلاك بجواز تناول المحرّم من الأطعمة ، بل قيل : بوجوب التناول ، وعدم جواز التنزّه عنه « 5 » . وإلى ذلك ذهب جمهور فقهاء المذاهب « 6 » . ويمكن الإشارة على نحو الإجمال لجملة من تلك الموارد :
1 - الانتقال إلى التيمّم بدلًا عن الوضوء :
لو تيقّن أو ظنّ الخطر باستعمال الماء وإمكان إلحاق الضرر بالنفس ، أو كان ذلك من خلال تحصيله ، تنتقل وظيفة المكلّف من الوضوء والغسل إلى التيمّم « 7 » .
( انظر : طهارة ، تيمّم )
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 138 .
( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 230 . منتهى المطلب 12 : 150 . مسالك الأفهام 12 : 113 - 114 . الفروق اللغوية 1 : 118 . الأشباه والنظائر : 80 - 81 .
( 3 ) البقرة : 195 .
( 4 ) النساء : 29 .
( 5 ) جواهر الكلام 36 : 432 . تحرير الوسيلة 2 : 150 ، م 32 .
( 6 ) بدائع الصنائع 7 : 98 . أسنى المطالب 4 : 191 . كشّاف القناع 3 : 45 .
( 7 ) منتهى المطلب 3 : 25 . المعتبر 1 : 363 . أسنى المطالب 1 : 76 . بدائع الصنائع 1 : 47 . حاشية الدسوقي 1 : 147 - 148 . المغني 1 : 273 .