التوبة ، وجعل لها صاحب الوسائل بابا في كتابه 11 / 369 ( 16 / 86 آل البيت ) فراجعه .
ولا يخفى أن حقيقة التوبة الندم ، ولا يعتبر فيها العزم على عدم العود أبدا ، لأنه
لم يتيسر إلا لأوحدي من الناس ، وتدل على ذلك صحيحة أبي بصير وصحيحة
محمد بن مسلم ( الحديث الثالث والرابع ) وإن عزم على عدم العود أبدا ووفقه الله
تعالى لذلك كان توبته توبة نصوحا كما في الصحيحة . ومن المعلوم أن الاستغفار
غير التوبة والنسبة بينهما العموم والخصوص من وجه ، لان العبد قد تاب ولم
يستغفر وقد استغفر ولم يتب وقد استغفر وتاب وكلاهما موجبا للمغفرة والرحمة
والعفو من الله تعالى ، ولكل خواص يختص بها من صاحبه للتوبة أبحاث
أخر راجع كتابنا ( ولايت وامامت / 111 ) إن شئت .
66 - جبلي المؤمن كل طبيعة إلا
465 / 1 - المفيد رفعه إلى الحسن بن محبوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
يكون المؤمن بخيلا ؟ قال : نعم ، قال : قلت : فيكون جبانا ؟ قال : نعم . قلت : فيكون
كذابا ؟ قال : لا ولا جافيا ، ثم قال : يجبل المؤمن على كل طبيعة إلا الخيانة
والكذب ( 1 ) .
67 - جودة الأكل في منزل الأخ المؤمن
466 / 1 - البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام وهو يقول لرجل كان يأكل : أما علمت أن يعرف حب
الرجل أخاه بكثرة أكله عنده ( 2 ) .
أقول : الرواية صحيحة الاسناد .
هامش
( 1 ) الاختصاص / 231 .
( 2 ) المحاسن / 412 ونقل عنه في بحار الأنوار 72 / 448 .