إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد
الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن لله عز وجل
فضولا من رزقه ينحله من يشاء من خلقه ، والله باسط يديه عند كل فجر لمذنب
الليل هل يتوب فيغفر له ، يبسط يديه عند مغيب الشمس لمذنب النهار هل يتوب
فيغفر له ( 1 ) .
أقول : الرواية من حيث السند معتبرة
463 / 9 - الطوسي باسناده عن الحسين بن علي ، عن علي بن الحكم ، عن
موسى بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من كان مؤمنا فحج وعمل في
إيمانه ثم قد اصابته في إيمانه فتنة فكفر ، ثم تاب وآمن قال : يحسب له كل عمل
صالح عمله في إيمانه ولا يبطل منه شئ ( 2 ) .
أقول الرواية من حيث السند صحيحة .
464 / 10 - القاضي نعمان المصري رفعه إلى أبى جعفر محمد بن علي عليه السلام
أنه قال : من كان مؤمنا يعمل خيرا ثم أصابته فتنة فكفر ، ثم تاب بعد كفره كتب له
كل شئ عمل في إيمانه فلا يبطله كفره إذا تاب بعد كفره ( 3 ) .
أقول الأحاديث الواردة في التوبة كثيرة جدا ذكرنا لك عشره أكثرها من
صحاحها والمستفاد من أخبار التوبة ، وجود توبتين :
الأولى : توبة العبد المؤمن في حال استمرار حياته وعمره والرجاء بالبقاء
فهذه التوبة مقبولة قطعا ، وتتبع الغفران والرحمة والعفو وأكثر الأحاديث تشير إليها .
الثانية : توبة العبد حين يأس من حياته وعاين موته وبلغت نفسه إلى حلقه ،
فهذه التوبة تجعل العبد في رحمة الله إن شاء عفى عنه وغفره وإن شاء لم يعفه ولم
يغفره ويعذبه ، ولكن رحمة الله واسعة والحديث الخامس والسادس يشير إلى هذه
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال / 214 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 459 ح 1597 .
( 3 ) دعائم الاسلام 2 / 483 .