أو يموت لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله « 1 » .
ب - حبس السارق في غيبة المسروق منه :
لو كان المسروق منه غائباً ، فقد ذهب الشافعية والحنابلة إلى حبس السارق إلى أن يحضر ربّ المال « 2 » .
ولم يذهب الإمامية إلى حبسه « 3 » .
ج - حبس قاطع الطريق :
لو خرج جماعة وقطعوا الطريق ، فاخذوا قبل أن يأخذوا مالًا أو يقتلوا نفساً ، فقد ذهب بعض الإمامية والحنفية والمالكية ، ونُقل أيضاً عن الشافعية والحنابلة أنّهم يُحبسون « 4 » . وفيه تفصيل ينظر فيه في ( حرابة ) .
د - حبس الغاصب :
ذهب الحنفية إلى حبس الغاصب ، فيما لو ادّعى هلاك المال ولم يصدّقه الحاكم ، فيحبس مدّة يُعلم أنّه لو كان باقياً لأظهره ، ثمّ يقضى عليه ببدله « 5 » .
وروي عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام أنّه قال : « كان علي عليه السلام لا يحبس في الدين ( السجن ) إلّا ثلاثة : الغاصب ، ومَن أكل مال اليتيم ظلماً ، ومن ائتُمن على أمانة فذهب بها ، وإن وجدَ له شيئاً باعه ، غائباً كان أو شاهداً » « 6 » .
3 - الحبس في ترك الواجبات وفعل المحرّمات :
أ - حبس تارك الصلاة :
من ترك الصلاة تهاوناً وكسلًا مع اعتقاد وجوبها ، دُعي إليها ، فإن لم يُجِب ، ففي عقوبته أقوال :
الأوّل : يُحبس ثلاثة أيّام للاستتابة ، وإلّا قُتل حدّاً لا كفراً ، وهو مروي عن مالك والشافعي « 7 » .
القول الثاني : يُحبس ثلاثة أيّام
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 3 : 181 ، دار المحاسن .
( 2 ) الأُمّ 7 : 159 ، ط . دار الفكر . كشّاف القناع 6 : 185 ، ط . دار الكتب العلمية .
( 3 ) المبسوط 8 : 41 . مباني تكملة المنهاج 1 : 313 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 252 - 253 . المبسوط ( الطوسي ) 8 : 47 . جواهر الكلام 41 : 592 - 594 . الاختيار 4 : 114 ، ط . دار الكتب العلمية . المدونة الكبرى 6 : 298 ، ط . دار إحياء التراث العربي . الفقه على المذاهب الأربعة : 1180 ، ط . دار الكتب العلمية .
( 5 ) بدائع الصنائع 7 : 163 ، ط . المكتبة الحبيبية . الاختيار 3 : 59 ، ط . دار الكتب العلمية .
( 6 ) وسائل الشيعة 27 : 248 ، ب 11 من كيفية الحكم ، ح 2 .
( 7 ) بداية المجتهد 1 : 90 . منهاج الطالبين 3 : 16 - 17 .