ج - حبس الآمر بالقتل :
ذهب مشهور الإمامية إلى حبس الآمر بالقتل « 1 » ، فقد روي عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام في رجل أمر رجلًا بقتل رجل ، فقال : « يُقتل به الذي قتله ، ويُحبس الآمربقتله في الحبس حتى يموت » « 2 » .
وذهب الحنفية إلى قصاص الآمر إذا أكره القاتل على القتل « 3 » .
د - حبس القاتل حتى يستكمل الولي الشروط :
لو كان بعض أولياء الدم صغيراً أو غائباً أو مجنوناً ، فقد ذهب بعض الإمامية والشافعية والحنابلة والمالكية ومحمد بن الحسن وأبو يوسف من الحنفية إلى حبس القاتل حتى يستكمل الولي الشروط من بلوغٍ أو عودة أو إفاقةٍ « 4 » ؛ لأنّ في الحبس منفعتهما معاً : للقاتل بالعيش ، وللولي بالاستيثاق « 5 » .
واستشكل بعض الإمامية في ذلك « 6 » ، وجعل بعضهم الحبس محتملًا « 7 » .
ه - - حبس القاتل لو كان المقتول غير مساوٍ له في الدين أو الحرّيّة :
لو لم يكن تكافؤ بين القاتل والمقتول ، كما لو قتل الحرُّ العبدَ ، أو المسلمُ الذمّيَّ أو المستأمن ، فقد ذهب المالكية إلى أنّه يُحبس سنة ويضرب مائة سوط « 8 » .
أمّا سائر فقهاء المذاهب فلم يروا الحبس في هذه الحالة ؛ وذهب الحنفية إلى وجوب القصاص « 9 » .
واختار الشافعية والحنابلة وجوب الدية فقط « 10 » .
وذهب مشهور الإمامية بالنسبة إلى خصوص قتل الذمّي إلى أنّه إذا اعتاد
هامش
( 1 ) النهاية : 747 . المختصر النافع : 307 . الروضة البهية 10 : 27 . رياض المسائل 14 : 41 . جواهر الكلام 42 : 48 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 45 ، ب 13 من القصاص في النفس ، ح 1 .
( 3 ) الاختيار 2 : 108 ، ط . دار الكتب العلمية .
( 4 ) المبسوط 7 : 55 . المجموع 18 : 442 ، ط . دار الفكر . المغني 9 : 460 ، ط . دار الكتاب العربي . الفروق ( القرافي ) 4 : 79 ، ط . دار المعرفة . الفقه على المذاهب الأربعة : 1118 .
( 5 ) المبسوط ( الطوسي ) 7 : 55 .
( 6 ) شرائع الإسلام 4 : 229 - 230 . جواهر الكلام 42 : 303 - 304 .
( 7 ) قواعد الأحكام 3 : 623 .
( 8 ) المدونة الكبرى 6 : 403 ، ط . دار إحياء التراث العربي .
( 9 ) الاختيار 5 : 26 - 27 ، ط . دار الكتب العلمية .
( 10 ) حاشية القليوبي 4 : 106 - 107 . المغني 7 : 652 .