وتردّد بعض الشافعية فيه « 1 » .
( انظر : زكاة )
ه - - اخراج زكاة الفطرة عن الحمل :
أجمع فقهاء الإمامية « 2 » وفقهاء المذاهب على أنّه لا يجب على الرجل ( المكلّف ) زكاة الفطرة عن الجنين في بطن امّه ؛ لأنّه جنين .
وعن أحمد روايتان : أحداهما : أنّها تجب ؛ لأنّه آدمي تصحّ الوصية له ، وبه يرث فيدخل في عموم الأخبار ، ويقاس على المولود . وثانيهما : أنّها مستحبّة « 3 » .
ز - الإقرار بالحمل وإلحاقه :
أجمع العلماء كافّة على قبول الإقرار بالنسب ، وثبوت النسب به ، ولكن اشترط الإمامية شروطاً للإلحاق وهي :
1 - وجود رابط أو مجوّز شرعي للعلاقة بين الرجل والمرأة . ووافقهم فيه فقهاء المذاهب .
2 - الدخول أو ما في حكمه ممّا يستلزم إمكان حمل المرأة من الرجل . ووافقهم في هذا جمهور فقهاء المذاهب ، وخالف الحنفية ؛ إذ أنّ عقد النكاح الصحيح عندهم كافٍ في ثبوت النسب وإن لم يلتقيا .
3 - مضي أقل مدّة الحمل ، وهي ستّة أشهر هلالية أو عددية أو ملفقة من حين الدخول . ووافقهم فقهاء المذاهب .
4 - عدم تجاوز أقصى مدّة الحمل وهي تسعة أشهر على المشهور بينهم . واختلف فقهاء المذاهب في أقصى مدّة الحمل - على ما تقدّم - .
وعلى ذلك فلا خلاف بين الإمامية في أنّ الزوجة الدائمة إذا ولدت ولداً فإن أمكن كونه بالشروط المتقدّمة وجب على الزوج إلحاقه به ، وحرم عليه نفيه .
نعم ، يجب عليه نفيه إجماعاً مع علمه بعدم تكوّنه منه ، ومن جهة علمه باختلال شروط الإلحاق به ، حذراً من لحوقه به مع سكوته .
وذكروا بأنّه لو أمسك عن الحمل حتى
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 330 .
( 2 ) المعتبر 2 : 616 - 617 . تذكرة الفقهاء 5 : 379 .
( 3 ) الإجماع : 36 . المغني 3 : 52 . موسوعة الفقه الإسلامي ( أبي جيب ) 2 : 536 . المجموع 6 : 136 . الإنصاف 3 : 168 .