وكذا اشترط الإمامية ، وهو الظاهر من بقية المذاهب انفصال الحمل عن امّه حيّاً ، فإن انفصل كذلك استقرّت ملكيته وإلّا انتفت « 1 »
وقال المالكية : تصحّ الوصية لحمل ثابت أو ما سيوجد ، فيوقف إلى وضعه ، فيستحقّ إن استهلّ عقب ولادته ، فإن نزل ميتاً أو حيّاً حياة غير قارّة فلا يستحقّها ، وتردّ الوصية لورثة الموصي « 2 » .
( انظر : وصيّة )
4 - الوقف على الحمل :
للفقهاء في صحّة الوقف على الحمل وعدمه تفاصيل ، وإجمالها كالآتي :
ذهب الإمامية إلى عدم صحّة الوقف على الحمل مباشرة إذا لم ينفصل بعد ، وأمّا لو وقف على معدوم تبعاً لموجود ، كمن وقف على الحمل تبعاً لأبيه فأجمعوا على صحته ، فيملك الحمل بعد وجوده مرتّباً ومشاركاً « 3 » .
وذهب الشافعية إلى عدم صحّة الوقف استقلالًا على الجنين ، بل أضافوا : بأنّه لا يصحّ الوقف تبعاً كأن يقول : وقفت على ولدي وحمل زوجتي .
نعم ، الوقف على الحمل يدخل في الحمل على الذرية والنسل والعقب ، لو قال : وقفت على ذريتي أو نسلي أو عقبي . ولا يدخل فيما لو قال : وقفت على الأولاد ؛ لأنّه لا يسمّى ولداً قبل انفصاله « 4 » .
وأيضاً لا يصحّ عند الحنابلة الوقف على الحمل أصالة ، كوقفت داري على ما في بطن هذه المرأة ، ويصحّ الوقف عندهم على الحمل تبعاً ، كأن يقول : وقفت على أولادي ، وأولاد فلان وفيهم حمل ، فيشمل الحمل « 5 » .
وقال الحنفية ، وهو الصحيح المعوّل عليه عند المالكية : بصحّة الوقف على الحمل ؛ لأنّ الوقف لا يحتاج إلى القبول ، فيصحّ استقلالًا ، كما يصحّ تبعاً « 6 » .
( انظر : وقف )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 6 : 236 . رياض المسائل 9 : 447 . جواهر الكلام 28 : 387 . حاشية ابن عابدين 5 : 418 . حاشية القليوبي 3 : 157 . كشف القناع 4 : 356 .
( 2 ) جواهر الإكليل 2 : 317 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 20 : 130 . الحدائق الناضرة 22 : 36 . جواهر الكلام 28 : 26 - 27 .
( 4 ) حاشية القليوبي 3 : 99 .
( 5 ) كشّاف القناع 4 : 249 - 250 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 5 : 419 . جواهر الإكليل 2 : 205 .