واحدة في دعواها » « 1 » ، مع أنّه لم يرد دليل معتبر على كون أقصى مدّة الحمل أقلّ من سنة ، فاستصحاب حكمه وحكم الفراش أنسب وإن خالف الغالب ، مع وقوع ذلك في زماننا « 2 » .
القول السادس : وهو المشهور عن مالك حيث حددها بخمسة سنين « 3 » .
ويترتّب على تعيين أكثر مدّة الحمل آثار فقهية :
منها : الزوجة التي غاب عنها زوجها ، أو اعتزلها ، أو ما بحكمها كالطلاق والموت ، وجاءت بولد لأكثر من أقصى مدّة الحمل على الاختلاف المتقدّم في تحديد أقصى مدّة الحمل ، فلا خلاف بين الإمامية في عدم جواز إلحاقه به ، وينتفي الولد عن الزوج بغير لعان على المشهور .
واتّفقوا على أنّه إذا جاءت به لأقل من أقصى مدّة الحمل فإنّه يلحق به « 4 » .
واتّفق فقهاء المذاهب على أنّ المطلقة طلاقاً بائناً والمتوفى عنها زوجها إذا جاءت كلّ منهما بولد لسنتين فأقلّ ثبت نسبه ؛ لأنّ الوضع تمّ ضمن أقصى مدّة الحمل عند الجميع .
أمّا إذا جاءت بولد لأكثر من ذلك إلى أربع سنين ، فالجمهور على أنّه يثبت نسبه وانقضاء عدتها به ، بناء على أنّ الوضع ضمن أقصى مدّة الحمل عندهم .
ولا يثبت عند الحنفية ؛ لأنّها وضعت بعد أقصى مدّة الحمل .
واستثنى الحنفية المطلقة الرجعية ، حيث ذهبوا إلى ثبوت نسب ولدها ، وإن جاءت به لأكثر من سنتين ما لم تقرّ بانقضاء العدّة ؛ لاحتمال الوطء والعلوق في العدّة ؛ لجواز أن تكون ممتدة الطهر « 5 » .
وفي المسألة تفاصيل وفروع يأتي ذكرها في مصطلح ( نسب ) .
ج - أهلية الحمل :
أثبتت الشريعة المقدّسة للإنسان في هذه المرحلة أهلية الوجوب الناقصة ، فهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 223 - 224 ، ب 25 من العدد ، ح 3 .
( 2 ) مسالك الأفهام 8 : 376 .
( 3 ) بداية المجتهد 4 : 263 ، مجمع التقريب 1431 ه - . التفريع 2 : 116 .
( 4 ) مسالك الأفهام 8 : 378 - 379 . كشف اللثام 7 : 534 - 535 . رياض المسائل 10 : 487 . جواهر الكلام 31 : 230 - 231
( 5 ) حاشية ابن عابدين 2 : 623 وما بعدها . الاختيار 3 : 179 - 180 . مغني المحتاج 3 : 390 . المغني 7 : 477 وما بعدها .