5 - وقف الحليّ :
ذهب الإمامية والشافعية والحنابلة إلى صحّة وقف الحليّ « 1 » ، وظاهر مذهب المالكية الجواز ، بناء عليجواز وقف المملوك مطلقاً ، أي العقار والمقوَّم والمثلي والحيوان « 2 » .
فيما منع الحنفية من وقف الحلي ، بناء على أن الأصل عندهم عدم جواز الوقف في غير العقار ؛ لأن حكم الوقف الشرعي التأبيد ، ولا تأبيد في غير العقار « 3 » .
( انظر : وقف )
6 - بيع الحليّ :
ذهب جماعة من الإمامية إلى أنّ السيوف والمراكب المحلّاة إذا كانت محلّاة بالفضة وعُلم مقدار ما فيها ، جاز بيعها بالذهب والفضة نقداً لا نسيئة ، فإن بِيع بالفضة فيجب أن يكون ثمن السيف أكثر ممّا فيه من الفضة ، لا أقل ، ونفس الحكم بالنسبة إلى المحلّاة بالذهب ، ويجوز بيعها بالفضة ، سواء كان أقلّ ممّا فيها من الذهب أو أكثر إذا كان نقداً ، ولا يجوز نسيئة .
وإن لم يُعلم مقدار ما فيها وكانت محلّاة بالفضة ، فلا يباع إلا بالذهب ، وهكذا إذا كانت محلّاة بالذهب فإنّها لا تباع إلّا بالفضة أو بجنس آخر غيرهما ، وإذا كانت محلّاة بالفضة ، وأراد بيعها بالفضة ، ولم يكن يعلم مقدار ما فيها من الفضة ، جاز أن يجعل معها شيئاً آخر ، ويبيعها بالفضة « 4 »
وصرّح بعض الإمامية بجواز بيع السيوف المحلّاة بالفضة نسيئة إذا نقد مثل ما فيها من الفضة ، ويكون ما يبقى ثمن السير والنصل « 5 » .
وكره الحنفية بيع السيف المحلّى بالفضة ؛ مخافة أن تكون الفضة التي أعطاها أقل ممّا فيه ، كما يكره أن يبيعه نسيئة ، ولا بأس عندهم بأن يبيعه بالذهب نقداً لا نسيئة « 6 » .
وأمّا مالك فمنع من بيع السيف المحلّى بالفضة بدراهم نسيئة « 7 » ، كما منع الشافعية من بيع السيوف المحلّاة بالفضة بدراهم « 8 » .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 3 : 312 . جواهر الكلام 28 : 18 . كلمة التقوى 6 : 133 . روضة الطالبين 5 : 315 . مطالب اولي النهى 4 : 277 .
( 2 ) حاشية الخرشي 7 : 80 .
( 3 ) فتح القدير 5 : 431 .
( 4 ) النهاية : 383 - 384 . المهذّب 1 : 367 . الوسيلة : 245 .
( 5 ) السرائر 2 : 272 .
( 6 ) المبسوط ( السرخسي ) 14 : 5 ، ط . دار المعرفة .
( 7 ) المدونة الكبرى 3 : 413 ، ط . دار إحياء التراث العربي .
( 8 ) المجموع 10 : 354 ، ط . دار الفكر .