والشافعية إلى عدم وجوب الزكاة فيه « 1 » ، بينما ذهب الحنفية والشافعي في قول في الجديد إلى وجوب الزكاة فيه « 2 » .
وإذا انكسر الحليّ فقد صرّح بعض الإمامية بأنّه لا تجب فيه الزكاة ، سواء انكسر كسراً يمنع من الاستعمال والصلاح أو لا يمنع منهما ، وسواء نوى كسره أو لم ينوِ ؛ لأنّه ليس بدراهم ولا دنانير « 3 » .
وفصّل من قال بعدم وجوبها في الحليّ من فقهاء المذاهب بين ثلاث حالات :
الأولى : أن لا يمنع الانكسار من استعماله ولبسه ، فلا اثر حينئذ للانكسار ولا زكاة فيه ، ذهب إليه الشافعية والحنابلة ، وقيّده الحنابلة بأن لا ينوي ترك لبسه .
الثانية : أن يمنع الانكسار من استعماله ، فيحتاج إلى سبك وصياغة فتجب الزكاة حينئذٍ ، وأوّل الحول وقت الانكسار ، ذهب إليه المالكية والشافعية .
الثالثة : أن يمنع الانكسار من استعماله ، ولكن لا يحتاج إلى سبك وصياغة ، بل يقبل الإصلاح باللحام ، فهو على أحوال :
أ - إن قصد جعله تبراً أو دراهم أو كَنزَه ، وجبت الزكاة فيه عند المالكية والشافعية .
ب - أن يقصد إصلاحه ، فلا زكاة فيه عند المالكية والشافعية والحنابلة .
ج - لم يقصد شيئاً فيه ، فتجب الزكاة عند الشافعية ، ولا تجب عند المالكية ، والمذهب عند الحنابلة إن الإنكسار إذا منع الاستعمال مطلقاً ، فلا زكاة في الحليّ « 4 » .
3 - حكم لبس المُحرم الحليّ :
ذهب بعض الإمامية إلى أنّه لا يجوز للمرأة المحرمة لبس الحليّ للزينة وما لم تعتدّ لبسه في حال الإحلال « 5 » ؛ فقد روي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام أنّه قال : « المحرِمةتلبس الحليّ كله ، إلًا حلياً مشهوراً للزينة » « 6 » .
وأمّا الحلي الذي تعتاد لبسه في
هامش
( 1 ) حاشية الدسوقي 1 : 460 . الشرح الصغير 14 : 62 . المنتقى 2 : 107 . المغني 3 : 13 . كشاف القنّاع 25 : 23 . المجموع 6 : 35 ، 36 .
( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 17 . البحر الرائق 1 : 243 . حاشية ابن عابدين 2 : 30 . المجوع 6 : 35 ، 36 .
( 3 ) المبسوط 1 : 213 . منتهى المطلب 8 : 187 .
( 4 ) حاشية الدسوقي 1 : 460 . المجموع 6 : 36 . المغني 3 : 13 . كشّاف القناع 25 : 23 .
( 5 ) المبسوط 1 : 320 . السرائر 1 : 544 . الجامع للشرائع : 184 . تذكرة الفقهاء 7 : 328 ، م 248 .
( 6 ) وسائل الشيعة 12 : 497 ، 49 من تروك الإحرام ، ح 4 .