سَبِيلًا )
« 1 » ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 2 » ، ولأنّ الكافر يفتن المحضون عن دين الإسلام لما يألفه منه « 3 » .
ولو كان أبواه كافرين كان الولد لها إن ترافعوا إلينا . نعم ، لو وصف الولد الإسلام نزع من أهله ولم يمكّنوا من كفالته ؛ لئلّا يفتنوه عن الإسلام الذي قد مال إليه وإن لم يُصحّح إسلامه « 4 » .
وهذا شرط عند الشافعية والحنابلة وبعض المالكية ، ومثله عند الحنفية في الحاضن الذكر .
أمّا عند المالكية في المشهور ، وعند الحنفية في الحاضنة الأنثى فلا يعتبر الشرط المذكور ، وغير المسلمة كالمسلمة في ثبوت حقّ الحضانة ما لم يعقل المحضون الدين ، أو يخشى أن يألف الكفر فإنّه حينئذٍ ينزع منها ويضمّ إلى أناس مسلمين ، لكن عند المالكية إن خيف عليه لا ينزع منها ، وإنّما تُضم الحاضنة إلى أناس مسلمين ليكونوا رقباء عليها .
وذكر الحنفية أنّ الحاضنة إذا كانت مرتدّة سقطت حضانتها ؛ لأنّها تحبس وتضرب فلا تتفرغ لها « 5 » .
الثاني - الحرية :
تشترط الحرية في الحاضن أو الحاضنة إن كان الولد حرّاً ، فلا حضانة للأمة ؛ لأنّ منفعتها للسيّد وهي مشغولة به غير متفرغة للحضانة ، ولأنّه نوع ولاية واحتكام بالحفظ والتربية ، والرقيق لا ولاية له وإن إذن السيّد « 6 » .
الثالث - البلوغ والعقل :
فلا حضانة للطفل ولا للمجنون ؛ لعدم تأتي الحضانة منه ، ولأنّ كلًا منهما بنفسه يحتاج إلى الحضانة ، ولا فرق في الجنون بين الإطباقي أو الأدواري « 7 » ، وفي إلحاق
هامش
( 1 ) النساء : 141 .
( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 14 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 11 .
( 3 ) مسالك الأفهام 8 : 422 .
( 4 ) مسالك الأفهام 8 : 422 . جواهر الكلام 31 : 287 .
( 5 ) حاشية ابن عابدين 2 : 633 - 639 . حاشية الدسوقي 2 : 529 . جواهر الإكليل 1 : 409 . مغني المحتاج 3 : 455 . كشّاف القناع 5 : 498 .
( 6 ) مسالك الأفهام 8 : 422 - 423 . كفاية الأحكام 2 : 294 . رياض المسائل 10 : 523 . جواهر الكلام 31 : 286 . الإقناع ( الشربيني ) 2 : 150 . مغني المحتاج 3 : 454 . كشّاف القناع 5 : 586 . فقه السنّة 2 : 344 .
( 7 ) مسالك الأفهام 8 : 423 . كفاية الأحكام 2 : 294 . رياض المسائل 10 : 523 . جواهر الكلام 31 : 287 . حاشية ابن عابدين 2 : 633 . حاشية الدسوقي 2 : 528 . مغني المحتاج 3 : 454 . كشّاف القناع 5 : 498 .