وأطرافها التي هي مجمع ترابها وطينها لدى تنقيتها وإصلاحها وطرقها وغير ذلك .
ولا يوجد خلاف بين الإمامية في حريمها بهذا المعنى ، فهو بمقدار مطرح ترابه والمجاز على حافتيه للانتفاع به ولإصلاحه على قدر ما يحتاج إليه عرفاً « 1 » .
وكذا يرى الحنابلة بأنّ حريم القناة كحكم حريم العين « 2 » .
وقيل : بأن قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن هو أن حكم القناة عند خروج الماء كالعين ، وأمّا قبل خروج الماء فهو مفوّض إلى الإمام « 3 » .
القول الثاني : أنّ حريم القناة المحياة لغير الاستسقاء منها هو القدر الذي لو حُفر فيه لنقص ماؤها ، أو خيف انهيار أو انكباس ، ويختلف ذلك بصلابة الأرض ورخاوتها ، وهذا هو الأصحّ عند الشافعية « 4 » .
القول الثالث : أنّ حريم القناة كحريم البئر ، وهو ما روي عن محمد بن الحسن من الحنفية ، ووجه عند الشافعية « 5 » .
وللحنفية أقوال أخرى هي : أنّ حريم القناة مفوّض إلى رأي الإمام ؛ لأنّه لا نصّ فيه . أو أنّ قدر حريمها بقدر ما يصلحها لإلقاء الطين ونحوه . والمختار عند أبي حنيفة هو أنّه لا حريم للقناة ما لم يظهر الماء ؛ لأنّه نهر مطوي فيعتبر بالنهر الظاهر ، ولا حريم للنهر عنده في قول « 6 » .
د - حريم العين :
في تحديد مقدار حريم العين عدّة أقوال :
الأوّل : أنّ حريم العين - كحريم القناة - ألف ذراع في الأرض الرخوة وخمسمائة ذراع في الأرض الصلبة ، وهو المعروف عند فقهاء الإمامية « 7 » . واستدلّ له بالأخبار ، منها : ما في خبر عقبة بن خالد المتقدّم « 8 » .
القول الثاني : أنّ حدّه هو ما ينتفي معه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 38 : 40 . الأرضي ( الفياض ) : 145 .
( 2 ) كشاف القناع 4 : 192 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 5 : 280 . بدائع الصنائع 6 : 195 . تبيين الحقائق 6 : 37 - 38 .
( 4 ) نهاية المحتاج 5 : 332 ، 337 . روضة الطالبين 5 : 283 ، 284 . رحمة الامّة في اختلاف الأئمّة : 182 .
( 5 ) حاشية ابن عابدين 5 : 280 . بدائع الصنائع 6 : 195 . تبيين الحقائق 6 : 37 - 38 . نهاية المحتاج 5 : 332 ، 337 . روضة الطالبين 5 : 283 ، 284 . رحمة الامّة في اختلاف الأئمّة : 182 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 5 : 280 . بدائع الصنائع 6 : 195 . تبيين الحقائق 6 : 37 - 38 .
( 7 ) تحرير الأحكام 487 : 4 . جواهر الكلام 38 : 44 .
( 8 ) وسائل الشيعة 25 : 425 ، ب 11 من إحياء الموات ، ح 3 .