عادة على الاختصاص بحيث تقطع يد الاشتراك « 1 » .
وذهب بعض الإمامية إلى دلالته على الاختصاص « 2 » .
وعند جمهور فقهاء المذاهب لا ترجّح الدعوى بكون الدواخل إلى أحدهما ، ولا بكون الآجر الصحيح ممّا يلي ملك أحدهما ، وإقطاع الآجر إلى ملك الآخر « 3 » ؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وآله : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 4 » .
وعن أبي يوسف ومحمد : يحكم به لمن إليه وجه الحائط ومعاقد القمط ؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله « 5 » ، ولأنّ العرف جار بأنّ من بنى حائطاً جعل وجه الحائط إليه « 6 » .
5 - الإحياء بتحويط الأرض :
لا خلاف بين فقهاء الإمامية في أنّ المرجع في الإحياء إلى العرف ؛ لعدم التنصيص شرعاً على كيفية خاصة له ، ولا لغة « 7 » ، فإذا قصد سكنى أرض فأحاط جميع أجزاء الدار ولو بخشب أو قصب أو سقف بعضاً ممّا يمكن سكناه منها ، فإنّه يسمّى إحياءً ، بلا خلاف بين كثير ممّن تعرّض لذلك من فقهاء الإمامية « 8 » ، كما يعتبر تحويط الحائط على الأرض ممّا يحصل به إحياء الموات عند فقهاء المذاهب « 9 » ، ويُملك بذلك على خلاف وتفصيل في ذلك يُنظر في مصطلح ( إحياء الموات ) .
الثاني - الحائط بمعنى البستان :
ذكر الفقهاء جملة من الأحكام تتعلّق
هامش
( 1 ) انظر : تحرير الأحكام 4 : 510 . مسالك الأفهام 4 : 288 . جواهر الكلام 26 : 264 .
( 2 ) العروة الوثقى 6 : 649 .
( 3 ) الفتاوى البزازية على هامش الفتاوى الهندية 6 : 426 . القوانين الفقهية : 332 . حاشية القليوبي 2 : 318 . المغني 4 : 563 .
( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 110 ، ط . دار المحاسن . سنن البيهقي 10 : 252 ، ط . دائرة المعارف العثمانية .
( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 785 ، ط . الحلبي .
( 6 ) الفتاوى البزازية على هامش الفتاوى الهندية 6 : 426 .
( 7 ) انظر : المبسوط 3 : 271 . السرائر 1 : 482 . شرائع الإسلام 2 : 275 . جواهر الكلام 38 : 65 .
( 8 ) انظر : شرائع الإسلام 2 : 276 . إرشاد الأذهان 1 : 349 . تحرير الأحكام 4 : 484 - 485 . الروضة البهيّة 7 : 169 . جواهر الكلام 38 : 65 - 66 .
( 9 ) المغني 5 : 590 - 592 ، ط . الرياض . حاشية القليوبي وعميرة 3 : 90 ، 91 ، ط . الحلبي . الفتاوى الهندية 5 : 386 . التاج والإكليل على هامش الحطاب 6 : 12 . حاشية الدسوقي 4 : 69 - 70 .