وعند المالكية ، ومقابل الأصحّ عند الشافعية : إذا وقف الشجر يدخل فيه الأرض التي فيها الشجر ، ويتناول حريمها ، وقيل : لا يتناوله .
وعند الحنابلة ، وهو الأصحّ عند الشافعية : أنّ وقف الشجر لا يتناول الأرض التي فيها الشجر ؛ لأنّ اسم الشجر لا يتناوله « 1 » .
( انظر : وقف )
3 - أكل المارّة من ثمر البستان :
المشهور بين فقهاء الإمامية أنّه إذا مرّ الإنسان بشيء من النخل أو شجر الفواكه أو الزرع أو قريب منها ، بحيث لا يعدّ قاصداً عرفاً بل كان ذلك منه اتّفاقاً جاز أن يأكل من غير إفساد ، مع عدم العلم والظنّ بالكراهة « 2 » .
وعن بعضهم جواز الأكل بقدر كفايته ، ولا يحمل منها شيئاً على حال ، سواء كان أكله منها لأجل الضرورة أو غير ذلك « 3 » .
ويعتبر في الحكم أن لا يكون النخل أو السنبل أو الثمرة محاطاً عليه بسور مبوّبة بباب ، فلو كان كذلك لم يجز صعود السور أو خرقه ، ولا فتح الباب أو كسره ؛ لأنّه تصرّف في ملك الغير بغير إذنه ، ولا إذن من الشارع « 4 » .
أضاف بعض الفقهاء اعتبار كون الثمرة على الشجر ، واعتبار عدم العلم بكراهة المالك « 5 » ، وردّ ذلك بعض آخر بأن الحق عدم اعتبارهما « 6 » .
وعن بعض الحنابلة : أنّه يباح لمن مرّ ببستان غيره الأكل منه ، من غير فرق بين أن يكون مضطراً إلى الأكل أو لا ، ما لم يكن للبستان جدار يمنع الدخول إليه لحرزه ، لما في ذلك من الإشعار بعدم الرضا « 7 » .
وروي عن أحمد : أنّه يأكل ممّا تحت الشجر ، ولا يأكل بضرب بحجر ولا يرمي ، لأنّ هذا يفسد « 8 » .
هامش
( 1 ) منح الجليل 2 : 722 . مغني المحتاج 2 : 85 - 86 . شرح الإرادات 2 : 210 .
( 2 ) انظر : مستند الشيعة 15 : 47 . جواهر الكلام 24 : 127 - 128 .
( 3 ) السرائر 2 : 226 . وانظر : جواهر الكلام 24 : 127 .
( 4 ) مستند الشيعة 15 : 54 .
( 5 ) رياض المسائل 8 : 378 .
( 6 ) مستند الشيعة 15 : 55 .
( 7 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 125 .
( 8 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 125 .