حَدّ
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الحدّ في اللغة هو المنع ، وسمّي المعرِّف للماهية حدّاً ؛ لمنعه من الدخول والخروج ، وحدود الله تعالى : محارمه ، قال تعالى :
( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها )
« 1 » « 2 » . والحدّ أيضاً الفصل بين الشيئين لئلّا يختلط أحدهما بالآخر ، أو لئلّا يتعدّى أحدهما على الآخر .
وجمع الحدّ حدود « 3 » ، وسميّت عقوبة الجاني حَدّاً ؛ لأنّها تَمنع عن المعاودة ، أو لأنّها مقدَّرة « 4 » .
اصطلاحاً :
ذكر للحدّ عدّة تعريفات منها :
1 - ما ذكره بعض فقهاء الإمامية بأنّه : عقوبة خاصّة تتعلّق بإيلام البدن بواسطة تلبّس المكلّف بمعصية خاصّة عيّن الشارع كمّيتها في جميع أفراده « 5 » .
2 - ما ذكره الحنفية والشافعية والحنابلة بأنّه : عقوبة مقدّرة - على ذنب - وَجَبَت حقّاً لله تعالى ، كما في الزنا ، أو اجتمع فيها حقّ الله وحقّ العبد ، كالقذف « 6 » .
ثانياً - الفرق بين الحدّ والتعزير والقصاص :
1 - الفرق بين الحدّ والتعزير :
يشترك كلا التعريفين المتقدّمين في كون العقوبة في الحدّ مقدّرة ومعيّنة شرعاً ، وبذلك يخرج التعزير ؛ إذ أنّه عقوبة يترك تقديرها إلى الحاكم الشرعي ، وإن وردت روايات من طرق الإمامية في تقدير
هامش
( 1 ) البقرة : 187 .
( 2 ) الصحاح 2 : 462 . معجم مقاييس اللغة 2 : 3 . النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 352 . لسان العرب 3 : 79 ، 81 . المصباح المنير : 124 . المعجم الوسيط 1 : 160 - 161 .
( 3 ) لسان العرب 3 : 79 .
( 4 ) المغرب في ترتيب المعرب 1 : 106 ، مادة ( حدّد ) .
( 5 ) مسالك الأفهام 14 : 325 .
( 6 ) بدائع الصنائع 7 : 33 ، ط . المكتبة الحبيبية . البحر الرائق 5 : 3 . الدر المختار 4 : 165 . الإقناع ( الشربيني ) 2 : 177 ، ط . دار المعرفة . مغني المحتاج 4 : 155 . الوجيز 2 : 164 . كشّاف القناع 6 : 99 .