خمسة مواضع منه ، إلّا أنّ الغالب فيه عدم التقدير « 1 » .
( انظر : تعزير )
2 - الفرق بين الحدّ والقصاص :
وقد خرج بقيد وجوب الحدّ لله تعالى - الوارد في التعريف - القصاص ؛ لأنّه حقّ خالص للآدمي ، بأن يوقع على الجاني مثل ما جنى ، كالقتل بالقتل ، أو الجرح بالجرح ، فهو عقوبة مقدّرة لكنّها وجبت حقّاً للعباد ، قال تعالى :
( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ )
« 2 » ، وقال عزّ وجلّ :
( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ )
« 3 » « 4 » .
ثالثاً - أسباب الحدود :
اختلف الفقهاء في أسباب الحدود وعددها ، فيرى الإمامية أنّ أسباب الحدود تسعة : الزنا ، واللواط ، والسحق ، والقيادة ، والقذف ، وشرب المسكر ، والسرقة ، والمحاربة ، والارتداد « 5 » .
واتّفق فقهاء المذاهب على ثبوت الحدّ في خمس معاصي ، هي : الزنا ، والقذف ، والسكر ، والسرقة ، وقطع الطريق . واختلفوا فيما عدا ذلك ؛ فذهب الحنفية إلى إضافة شرب الخمر خاصّة ، وأضاف المالكية إلى تلك الخمسة : الردّة والبغي ، فتصير الحدود سبعة ، واعتبر بعض الشافعية القصاص أيضاً من الحدود ، واعتبر كلّ من المالكية والشافعية قتل تارك الصلاة عمداً من الحدود « 6 » . وللتفصيل يراجع عنوان كلّ سبب ومسائله الخاصّة به .
رابعاً - أنواع الحدود :
للحدّ خمسة أنواع وهي بالشكل الآتي :
1 - القتل :
ذهب فقهاء الإمامية « 7 » إلى أنّه يجب القتل على من زنى بذات محرم للنسب
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 326 - 327 . الوجيز 2 : 164 . مغني المحتاج 4 : 155 . كشّاف القناع 6 : 99 .
( 2 ) البقرة : 179 .
( 3 ) البقرة : 178 .
( 4 ) انظر : الكافي في الفقه : 382 . الاختيار 4 : 79 ، 5 : 24 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 255 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 3 : 140 . حاشية الطحطاوي 288 : 3 . الشرح الصغير 4 : 425 ، ط . دار المعارف . التاج والإكليل 6 : 276 ، 319 . المنثور في القواعد 1 : 286 ، ط . دار الكتب العلمية ، 1421 ه - . كشّاف القناع 6 : 77 ، 89 ، 104 ، 116 ، 128 ، 149 . المغني 8 : 156 وما بعدها .
( 7 ) المقنعة : 778 . تحرير الأحكام 516 : 3 . مسالك الأفهام 14 : 360 . كشف اللثام 10 : 435 . جواهر الكلام 41 : 309 .