حَجْر
أولًا - التعريف :
لغةً :
الحجر هو المنع ، يقال له : حجر عليه حَجْراً ، منعه من التصرّف ، وسمّي العقل حِجراً ؛ لأنّه يمنع صاحبه من القبائح ، قال الله تعالى :
( هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ )
« 1 » ، أي عقل « 2 » .
اصطلاحاً :
عرّف فقهاء الإمامية الحجر بأنّه منع صاحب المال من التصرّف في ماله « 3 » ، والمحجور هو الممنوع ممّا له التصرّف فيه « 4 » .
وعرّفه الشافعية والحنابلة بأنّه المنع من التصرّفات المالية ، سواء أكان المنع قد شرّع لمصلحة الغير كالحجر على المفلّس للغرماء ، وعلى الراهن لمصلحة المرهون ، وعلى المريض مرض الموت لحقّ الورثة ، أم شرع لمصلحة المحجور عليه لجنون أو صغر أو سفه « 5 » .
وعرّفه الحنفية بأنّه منع من نفاذ تصرّف قولي لا فعلي ، فعقد المحجور عليه لا ينفذ إلّا بإجازة من له الحقّ « 6 » .
وعرّفه المالكية بأنّه صفة حكمية توجب منع موصوفها من نفوذ تصرّفه فيما زاد على قوته أو من نفوذ تصرّفه في الزائد على الثلث ، فدخل في الثاني حجر المريض والزوجة ، ودخل في الأوّل حجر الصبيّ والمجنون والسفيه والمفلس والرقيق ، فيمنعون من التصرّف في الزائد على القوت ولو كان التصرّف غير تبرّع كالبيع والشراء ، وأمّا الزوجة والمريض فلا يمنعان من التصرّف إذا كان غير تبرّع أو كان تبرّعاً ، وكان بثلث مالهما ، وأمّا
هامش
( 1 ) الفجر : 5 .
( 2 ) لسان العرب 3 : 57 ، 59 . المصباح المنير : 121 - 122 ، مادة ( حجر ) .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 99 . الجامع للشرائع : 359 . مسالك الأفهام 4 : 139 .
( 4 ) المبسوط 2 : 281 . غنية النزوع : 251 .
( 5 ) مغني المحتاج 3 : 165 . أسنى المطالب 2 : 205 . المغني 4 : 505 . كشّاف القناع 3 : 416 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 5 : 89 . تبيين الحقائق 5 : 190 . تكملة البحر الرائق 8 : 88 .