أو أن يقول - كما ذهب إليه فقهاء المذاهب - ( اللهم وفاءً بعهدك وتصديقاً بكتابك ) « 1 » .
كما ذهب بعض الإمامية إلى استحباب استلام الحجر الأسود قبل السعي ، وأن يخرج إلى الصفا من الباب المحاذي للحَجر « 2 » .
3 - ما يفعل في استلام الحجر الأسود :
صرّح بعضهم بأنّه يستحبّ أن يقف عند الحجر الأسود ويدعو ويكبّر عند محاذاة الحجر ، ويرفع يديه ، ويحمد الله ويثني عليه ؛ فقد روي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك ، واحمد الله وأثن عليه ، وصلّ على النبي صلى الله عليه وآله ، واسأل الله أن يتقبّل منك . . . » « 3 » .
كما يستحبّ أن يستلم الحجر ويقبّله ؛ لقول الإمام الصادق عليه السلام : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : استلموا الركن ؛ فإنّه يمين الله في خلقه ، يصافح بها خلقه مصافحة العبد أو الرجل يشهد لمن استلمه بالموافاة » « 4 » ، فإن لم يتمكّن من الاستلام ، استلمه بيده وقبّل يده ، فإن لم يتمكّن من ذلك ، أشار إليه بيده ؛ فقد روي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنّه قال : « . . . ثمّ استلم الحجر وقبّله ، فإن لم تستطع أن تقبّله فاستلمه بيدك ، فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك ، فأشر إليه . . . » « 5 » .
ومقطوع اليد يستلم الحجر بموضع القطع ، ولو قُطعت من المرفق استلم بشماله « 6 » .
وإلى ذلك ذهب فقهاء المذاهب ، فذكروا أنّه إذا منعته الزحمة ونحوها من التقبيل والسجود عليه وأمكنه الاستلام استلم ، فإن لم يمكنه أشار باليد إلى الاستلام ، ولا يشير بالفم إلى التقبيل ، ثم يقبّل اليد بعد الاستلام ، فإن لم يتمكّن من الاستلام باليد استحبّ أن يستلم بعصا ونحوها « 7 » .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 146 . مواهب الجليل 3 : 112 . المجموع 8 : 29 . كشّاف القناع 2 : 478 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 272 . تذكرة الفقهاء 8 : 129 - 130 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 313 ، ب 12 من الطواف ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 324 ، ب 15 من الطواف ، ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 313 - 314 ، ب 12 من الطواف ، ح 1 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 8 : 102 - 103 . الهداية : 224 .
( 7 ) المجموع 8 : 33 . الشرح الكبير ( أبي البركات ) 2 : 41 . الثمر الداني : 369 . المبسوط 4 : 12 . بدائع الصنائع 2 : 148 . كشّاف القناع 5 : 564 .