فوجب أن ينوب عنه منه « 1 » .
3 - تعيين المنوب عنه ونيّة النيابة عنه :
ذهب فقهاء الإمامية إلى لزوم نيّة النيابة وتعيين المنوب عنه في الأفعال التي تفتقر إلى النيّة ، وذلك بالقصد إلى الفعل بما يشخصه من اسم أو غيره ؛ ولاشتراك الفعل بين وجوه لا يتشخص أحدها - وهو الحجّ النيابي - إلّا بالنيّة ، وكذا بالقصد إلى الأصيل بما يشخصّه ؛ لأنّ الأشخاص لا يتعيّن الحجّ لأحدهم إلّا بتشخيصه ، إلّا مع اتحاد المنوب عنه فيكفي قصد النيابة عنه « 2 » .
ويستحبّ أن يذكر المنوب عنه في المواطن باسمه ، وعند كلّ فعل من أفعال الحجّ والعمرة ، ولا يجب ذكر اسمه بلا خلاف « 3 » ، وللأخبار منها : صحيح البزنطي : أن رجلًا سأل الإمام الكاظم عليه السلام عن الرجل يحجّ عن الرجل ، يسمّيه باسمه ؟ فقال : « إنّ الله تعالى لا تخفى عليه خافية » « 4 » .
كما لا يستبعد بعض فقهاء الإمامية نفي وجوب نية النيابة في الحجّ والعمرة إلّا عند الإحرام لهما ؛ ولا يجب تجديدها عند الطواف والوقوف والسعي وغيرها من الأفعال « 5 » .
ويرى فقهاء المذاهب في كيفية النيّة عن الأصيل أن ينوي بقلبه ويقول بلسانه : أحرمت بالحجّ عن فلان ، ولبيّك بحجّة عن فلان ، وإن اكتفى بنيّة القلب كفى ، ولو نسي اسمه ونوى أن يكون الحجّ عن الشخص المقصود صحّ وكفى ، ويقع الحجّ عن الأصيل « 6 » .
4 - مباشرة النائب الحجّ بنفسه :
ذهب فقهاء الإمامية - وادّعي نفي الخلاف فيه عندهم - وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى اشتراط أن يحجّ النائب بنفسه ، سواء نصّ الآمر على المباشرة أو أطلق ، أمّا مع النص فواضح ، وأمّا مع الإطلاق فلانصرافه إلى ذلك .
ولكن اختلف الفقهاء في إجزاء الحجّ عن المنوب عنه لو دفعه النائب إلى غيره
هامش
( 1 ) المسلك المتقسط : 291 . الشرح الكبير 2 : 19 . الفروع 3 : 249 . المغني 3 : 241 .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 362 .
( 3 ) كشف اللثام 5 : 155 . جواهر الكلام 17 : 395 .
( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 188 ، ب 16 من النيابة في الحجّ ، ح 5 .
( 5 ) جواهر الكلام 17 : 395 - 396 .
( 6 ) المسلك المتقسط : 292 . مواهب الجليل 3 : 7 . المجموع 7 : 79 . المغني 3 : 258 ، ط . دار الكتاب العربي .