فيما يشترط فيه الطهارة كالأكل والشرب والوضوء ونحوها « 1 » .
ب - تنجيس المحترمات :
لا إشكال ولا خلاف في أنّ المحترمات - ما كان احترامها واجباً في الدين - يحرم تنجيسها ، كاستعمالها في الاستنجاء أو في غيره ممّا يستلزم الهتك والاستخفاف بالمحترم كتنجيس ورق المصحف الشريف وحجر الكعبة والمساجد ونحوها « 2 » .
1 - تنجيس المصحف الشريف وما يلحق به :
المعروف بين فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب حرمة تنجيس المصحف ، حتى لو لم يقصد الإهانة بذلك « 3 » ؛ لما علم من الشريعة من وجوب تعظيمه وحرمة إهانته .
كما ذكر بعض الإمامية « 4 » أنّه يحرم كتابة المصحف الشريف بالنجس ، ويجب محوه لو كتب جهلًا أو عمداً .
وذهب الشافعية « 5 » إلى حرمة وضع أوراق المصحف على نجس ومسّها بشيء نجس ، كما يحرم كتابته بشيء نجس ، وبمثله صرّح الحنابلة « 6 » .
كما تجب إزالة النجاسة عنه عند الجميع « 7 » . وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : مصحف )
2 - تنجيس المسجد :
المعروف بين فقهاء الإمامية حرمة تنجيس المساجد ، بل ادّعي عليه الإجماع ؛ حيث إنّ المساجد بيوت الله المعدّة لعبادته ، فلا تجتمع مع النجاسة ، مضافاً إلى ما ثبت في محلّه من وجوب إزالة النجاسة عنها فتثبت حرمة تنجيسها للملازمة العرفية بينهما « 8 » .
وفرّعوا على هذا الحكم اموراً عديدة ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 53 . مسالك الأفهام 1 : 124 . المهذّب 1 : 56 . التاج والإكليل 1 : 113 . الشرح الكبير 1 : 60 . القوانين الفقهية : 37 .
( 2 ) كشف الغطاء 2 : 148 . وانظر : مجمع الفائدة 6 : 51 ، 13 : 170 . رياض المسائل 1 : 207 . جواهر الكلام 2 : 52 . حاشية ابن عابدين 1 : 116 . الأعلام : 38 . الفروع 1 : 113 ، 188 .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 124 . مدارك الأحكام 2 : 306 جواهر الكلام 6 : 98 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 108 ، م 5 .
( 5 ) شرح المنهاج وحاشية القليوبي 1 : 36 .
( 6 ) شرح منتهى الإرادات 1 : 73 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 314 .
( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 271 .