و - حضانة الطفل إذا بلغ سن التمييز :
لو بانت المرأة من الرجل ولها ولد منه ، فإن كان طفلًا لا يميِّز فهي أحقّ به ، ذكره بعض فقهاء الإمامية ، وادّعى عدم الخلاف فيه « 1 » .
وإذا كان مميّزاً - وهو إذا بلغ سبع سنين أو ثمان سنين فما فوقها إلى حدّ البلوغ - فقد قيل : إن كان ذكراً فالأب أحقّ به ، وإن كان أنثى فالامّ أحقّ بها ما لم تتزوّج ، فإن تزوّجت فالأب أحقّ بها « 2 » .
وقيل : الامّ أحقّ بالأنثى إلى سبع سنين ، وقيل : إلى تسع سنين ، وقيل : إلى سبع فيهما ، وقيل : الأب أحقّ بالذكر بعد فصاله إلى البلوغ ، وأحقّ بالأنثى بعد السبع « 3 » .
وأطلق فقهاء المذاهب القول بتقديم الامّ على الأب في حقّ حضانة الطفل إذا لم يكن مميِّزاً « 4 » ، وأمّا إذا كان مميِّزاً فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنّه يخيّر بين أبويه فيكون مع من اختار منهما ، إذا كانت شروط الحضانة متوفّرة فيهما معاً ، أمّا إذا تخلّف بعضها في أحدهما فالحقّ للآخر .
إلّا أنّ الشافعية يرون أنّ مدار الحكم على التمييز من غير نظر إلى سنّ بخصوصه وإن كان سنّ التمييز غالباً سبع سنين ، فإذا حصل التمييز قبلها أو بعدها فالمدار عليه . والبنت المميّزة عند الشافعية كالصبيّ المميّز تخيّر ، ولا تخيير عند الحنفية والمالكية للمميِّز ذكراً كان أو أنثى ، وهو مذهب الحنابلة بالنسبة للبنت « 5 » . وتمام الكلام يأتي في محلّه .
( انظر : حضانة )
ز - ذباحة الطفل المميِّز :
لا خلاف بين فقهاء الإمامية في جواز ذبح ولد المسلم وإن كان طفلًا إذا أحسن « 6 » ، وعن بعضهم اشتراط التمييز فيه ، أي كونه بحيث يصحّ منه قصد التسمية والعلم بشرائط الذبح ، فلا يصحّ من غير المميّز ولا المجنون « 7 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 131 ، م 36 .
( 2 ) الخلاف 5 : 131 ، م 36 .
( 3 ) الوسيلة : 288 . الدر المنضود ( الفقعاني ) : 204 . الروضة البهية 5 : 258 - 259 . مسالك الأفهام 8 : 422 .
( 4 ) روضة الطالبين 6 : 509 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 17 : 302 .
( 5 ) حاشية ابن عابدين 2 : 640 . جواهر الإكليل 1 : 418 . القوانين الفقهية : 229 . مغني المحتاج 3 : 456 . حاشية الباجوري 2 : 201 . المغني 7 : 614 .
( 6 ) جواهر الكلام 36 : 90 .
( 7 ) مستند الشيعة 15 : 388 - 389 .