ينقطع الدم فتغتسل وترجع إلى حالتها الاعتيادية .
ثانيهما : أن تلجأ إلى تطبيق قاعدتين شرعيتين لإثبات الحيض :
1 - إثباته على أساس الصفات ، حيث أنّ دم الحيض له صفات - معينة - تميّزه في العادة ، وخلافاً لذلك دم الاستحاضة فإنّه على الأكثر لا تتوفّر فيه تلك الصفات ويكون بوصف معين ، وقد جعل الشارع تلك الصفات الغالبة في دم الحيض دليلًا على أنّه حيض ، فمتى رأت المرأة الدم بتلك الصفات اعتبرته حيضاً ، سواء كان ذلك في الأيام التي اعتادت أن ترى الدم فيها من كلّ شهر أو في غيرها .
2 - إثباته على أساس العادة « 1 » .
وقد اختلف الفقهاء في المستحاضة ، وهي من لها عادة وتمييز هل تعمل بعادتها أو تمييزها ؟ وكذلك المبتدأة في تميييز حيضها من استحاضتها « 2 » .
وذكر التفاصيل والاختلاف موكول إلى محلّه .
( انظر : استحاضة ، حيض )
تَنَابُز
أولًا - التعريف :
التنابز لغةً : هو التداعي بالألقاب ، وهو يكثر فيما كان ذمّاً ، وأصله النبز - بالتحريك - وهو اللقب ، والمصدر النبز « 3 » .
وقال بعض : النبز هو اللقب الثابت ، والمنابزة الإشاعة باللقب ، يقال لبني فلان نبز يعرفون به إذا كان لهم لقب ذائع شائع ، ومنه قولهتعالى :
« وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ »
« 4 » « 5 » .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم التكليفي :
صرّح الفقهاء « 6 » بحرمة التنابز بالألقاب ؛
هامش
( 1 ) الفتاوى الواضحة : 229 - 230 .
( 2 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 14 : 36 .
( 3 ) العين 3 : 375 . النهاية 5 : 8 . لسان العرب 14 : 19 .
( 4 ) الحجرات : 11 .
( 5 ) انظر : الفروق اللغوية : 52 .
( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 328 . مصباح الفقاهة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 35 : 506 . تفسير جامع البيان ( الطبري ) 26 : 132 . ط الحلبي . الجصاص 3 : 404 ،