بيعه أيضاً « 1 » ، وهو مذهب المالكية بشروط معيّنة عندهم « 2 » ، وأمّا بيعه قبل حلوله ففيه تفصيل يأتي في محلّه .
القول الثاني : عدم صحّة بيع الدَّين أو هبته لغير من هو في ذمّته ، وهو مذهب أبي حنيفة في البيع ، وبه صرّح بعض فقهاء الحنابلة « 3 » .
القول الثالث : عدم صحّة بيع الدَّين إن كان على معسر أو مماطل أو جاحد له ، وهو قول الشافعي ، وأمّا إذا كان على ملىءٍ باذل له ، ففيه قولان « 4 » .
2 - تمليك الأعيان قبل قبضها :
تمليك الأعيان قبل قبضها ، تارة يكون بالبيع ، وتارة يكون بغير البيع من المعاوضات ، وتفصيله كالتالي :
أ - تمليك الأعيان المشتراة قبل القبض بالبيع :
إذا اشترى أحد شيئاً وأراد أن يبيعه قبل قبضه ، فقد اختلف الفقهاء في جواز بيعه ، على أقوال :
القول الأوّل : الجواز ، وهذا القول يتجلّى في رأيين :
الرأي الأوّل : الجواز على كراهية مطلقاً ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية « 5 » .
الرأي الثاني : جواز تمليك المبيع قبل قبضه بالبيع إذا لم يكن طعاماً ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية والمالكية « 6 » .
القول الثاني : المنع من بيع ما لم يقبض مطلقاً ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية والحنفية - واستثنوا العقار - والشافعية ، ورواية عن أحمد ، وقول المالكية « 7 » .
القول الثالث : المنع في المكيل والموزون ، والجواز في غيرهما ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية ، ورواية عن أحمد ، وقيل غير ذلك « 8 » .
ب - تمليك الأعيان قبل قبضها بغير البيع :
اختلف الفقهاء في تمليك الأعيان
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 24 : 344 .
( 2 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 14 : 25 .
( 3 ) المغني 5 : 659 .
( 4 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 14 : 25 .
( 5 ) جواهر الكلام 23 : 164 .
( 6 ) المهذّب ( ابن البراج ) 1 : 385 . تذكرة الفقهاء 10 : 121 . القوانين الفقهية : 171 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 10 : 120 ، 122 . روضة الطالبين 3 : 506 . درر الحكّام 1 : 201 ، 202 . المغني 4 : 127 ، ط الرياض
( 8 ) تذكرة الفقهاء 10 : 120 . جواهر الكلام 23 : 164 - 165 . المغني 4 : 235 ، ط دار الفكر .