كتزوير الشهود وتزوير الكتب والمستندات وتزوير السندات والصكوك .
ثانياً - الأحكام :
بما أنّ التزوير هو عبارة عن إبراز خلاف الواقع وجعله بمنزلة الواقع فهو كذب فيلحقه ما يلحق الكذب من الحرمة والإثم وغير ذلك ، وقد ذكر جملة من المفسرين أنّ الزور في قوله تعالى :
( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ )
« 1 » الكذب ؛ ولذلك فإنّ كثيراً من الأحكام المذكورة في التزوير متعلّقة بالكذب « 2 » ،
وقد تعرّض الفقهاء للتزوير في عدّة موارد يمكن أن نذكرها والأحكام المتعلّقة بها كالتالي :
الأوّل : التزوير بالأفعال والأقوال :
يقع التزوير في البيوع بإخفاء عيوب السلعة وتحسينها لإظهارها بشكل مقبول ترغيباً فيها ، كتصرية الحيوان ليظنّ المشتري كثرة اللبن أو صبغ المبيع بلون مرغوب فيه ، وكالكذب في سعر السلعة في بيوع الأمانات وهي المرابحة والتولية والمساومة ، كما يقع التزوير في النكاح وذلك بأن يكتم أحد الزوجين أو وليّ الزوجة عيباً فيه على الآخر ، وغير ذلك من الأفعال التي تدخل في عموم قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من غشّنا فليس منّا » « 3 » ؛ ولذلك فهي تكون محرّمة لعموم النهي عنه . والتفصيل يأتي في محلّه .
انظر : ( بيع ، تدليس ، عيب ، نكاح ) .
الثاني : شهادة الزور :
إنّ شهادة الزور معصية كبيرة بل هي من أعظم الكبائر « 4 » ، قال تعالى :
( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ )
« 5 » ، وقد ورد في عدّة من الأخبار الوعيد على هذه الشهادة ، فقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « عدلت
هامش
( 1 ) الحجّ : 30 .
( 2 ) التبيان 7 : 312 . مجمع البيان 7 : 141 . تفسير القرطبي 10 : 258 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 99 ، ط عيسى الحلبي .
( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 8 : 164 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 26 : 253 . أحكام القرآن ( الجصاص ) 3 : 41 . بدائع الصنائع 6 : 289 - 290 ، ط دار الكتاب العربي . الشرح الصغير 4 : 744 ، ط دار المعارف بمصر . تفسير القرطبي 12 : 55 . روضة الطالبين 11 : 145 ، ط المكتب الإسلامي ، المغني 9 : 260 ، ط الرياض .
( 5 ) الحجّ : 30 .