حصل التلف لا مع التمكن من أدائها فلا يضمن عند فقهاء الإمامية ، وجمهور فقهاء المذاهب « 1 » ، وذهب الحنابلة إلى عدم سقوط الزكاة عنه « 2 » .
2 - تلف الأضحيّة :
إذا تعيّنت الأضحيّة للذبح بنذر وشبهه وتلفت قبل التمكّن من ذبحها فلا ضمان عليه ، ولا يجب عليه أن يذبح بدلها باتّفاق جمهور فقهاء المسلمين ، وأمّا إذا تلفت بعد التمكّن من ذبحها ، أو بتفريط منه فأوجبوا عليه الضمان « 3 » .
وفصّل الأحناف بين الموسر وبين المعسر ؛ فخصّوا الحكم بعدم الضمان بالمعسر ، أمّا الموسر فيجب عليه ذبح بدلها للنذر « 4 » .
ولو أتلفها متلف فعليه ضمانها طبقاً لقاعدة الإتلاف ، ويجب عليه دفع قيمة يوم التلف « 5 » ، وإن أتلفها المضحّي نفسه لزمه أكثر القدرين من القيمة يوم التلف وثمن المثل على الصحيح عند الشافعية وبعض الإمامية « 6 » ، والصحيح عند بعض آخر من الإمامية والحنابلة ضمانها بقيمتها يوم التلف « 7 » .
( انظر : أضحيّة )
3 - تلف الهدي :
لو ساق هدياً واجباً في حجّ التمتع ولم يكن معيّناً فتلف ، أو تعيّب بعيب يمنع التضحية به ، وجب عليه أن يقيم آخر مقامه لاشتغال ذمّته به ، فلا تبرأ إلّا بإيصاله إلى مستحقّه ، كالمديون إذا حمل الدين إلى أصحابه فتلف قبل وصوله إليهم ، أمّا لو كان الهدي معيّناً فتلف أو عاب قبل ذبحه ، وجب عليه أن يقيم بدل ما في ذمّته لا بدل التالف ، هذا ما ذكره بعض الإمامية « 8 » .
وهو اختيار جمهور فقهاء المذاهب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 538 . حاشية ابن عابدين 2 : 21 . حاشية الدسوقي 1 : 503 . روضة الطالبين 2 : 190 .
( 2 ) الإنصاف 3 : 32 .
( 3 ) الخلاف 6 : 56 ، م 17 . تذكرة الفقهاء 8 : 326 . المجموع 8 : 373 . كشّاف القناع 2 : 13 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 3 : 42 .
( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 66 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 8 : 326 . بدائع الصنائع 5 : 66 . مواهب الجليل 3 : 250 . روضة الطالبين 3 : 211 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 8 : 325 . روضة الطالبين 2 : 479 .
( 7 ) الخلاف 6 : 56 - 57 ، م 17 . المغني 11 : 103 .
( 8 ) تحرير الأحكام 1 : 630 .