تَفْسِير
أولًا - التعريف :
التفسير لغةً : هو الكشف والإظهار والتوضيح والبيان « 1 » ، واستعمل الفقهاء لفظ التفسير بنفس المعنى اللغوي المذكور ، وغُلِّب على تفسير القرآن الكريم والمراد به .
ويراد بالتفسير في علم أصول الفقه هو تفسير النصوص والقواعد التي يتمّ إعمالها لتفسيرها .
الفرق بين التفسير والتأويل :
التأويل هو صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقاً للكتاب والسنّة ، مثل قوله تعالى :
( وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ )
« 2 » ، إن أراد به إخراج الطير من البيضة كان تفسيراً ، وإن أراد إخراج المؤمن من الكافر ، أو العالم من الجاهل كان تأويلًا « 3 » .
واختلفوا في الفرق بين التفسير والتأويل ، فقيل : إنّ التفسير أعمّ من التأويل ، وأكثر استعمال التفسير في الألفاظ ومفرداتها ، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل ، وأكثر ما يستعمل التأويل في الكتب الإلهية ، أمّا التفسير ففيها وفي غيرها .
وقيل : ما وقع مبيّناً في كتاب الله ، ومعيّناً في صحيح السنّة سمّي تفسيراً ؛ لأنّ معناه قد ظهر وليس لأحد أن يتعرّض له باجتهاد ولا غيره ، والتأويل ما استنبطه العلماء العالمون بمعاني الخطاب ، الماهرون بآلات العلوم ، والتأويل ترجيح أحد الاحتمالات بدون القطع والشهادة على الله سبحانه « 4 » .
ثانياً - أقسام التفسير :
قد روي عن ابن عبّاس أنّه قسّم وجوه التفسير على أربعة أقسام : تفسير لا يعذر أحد بجهالته ، وتفسير تعرفه العرب بكلامها ، وتفسير يعلمه العلماء ، وتفسير لا يعلمه إلّا الله عزّ وجل .
هامش
( 1 ) لسان العرب 10 : 261 . المصباح المنير : 472 ، مادة ( فسر ) .
( 2 ) آل عمران : 27 .
( 3 ) التعريفات ( الجرجاني ) : 72 .
( 4 ) الإتقان ( السيوطي ) 2 : 173 . الكلّيات 2 : 14 - 15 .