التفريق بين الزوجين . وتفصيله يذكر في موارده المعدّة له .
( انظر : طلاق ، ظهار ، لعان )
5 - التفريق بين الامّ وولدها في البيع :
لا يجوز التفريق بين الامّ وولدها قبل استغنائه عنها في البيع عند المشهور من فقهاء الإمامية ، بل ادّعي عليه إجماعهم ، وفقهاء المذاهب « 1 » . واستدلّ لذلك بالأخبار ، منها : ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « من فرّق بين والدة وولدها فرّق الله بينه وبين أحبّائه يوم الجنّة » « 2 » .
ومنها : ما رواه هشام بن سالم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : اشتريت له جارية من الكوفة ، قال : فذهبت لتقوم في بعض الحاجة ، فقالت : يا امّاه ، فقال لها أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ألك امّ ؟ » ، قالت : نعم ، فأمر بها فرُدّت ، فقال : « ما أمنت لو احبستها أن أرى في ولدي ما أكره » « 3 » .
هذا ، وقد اختلف الفقهاء في أن التحريم المذكور ، هل هو خاص بالامّ وولدها ، أم يشمل التفريق بين الصغير وبين غير الامّ من المحارم . تفصيل الكلام يأتي في محلّه .
( انظر : بيع الحيوان )
6 - تفريق الشهود :
ذكر بعض فقهاء الإمامية أنّه ينبغي للقاضي تفريق الشهود إذا ارتاب بهم ، وأن يسأل كلّ وأحد منهم دون علم الآخر عن جزئيات وتفاصيل القضية بالزمان والمكان وغيرهما ، ليستدلّ على صدقهم باتّفاق كلمتهم ، أو على كذبهم باختلافهم ، وينبغي مع التفريق إذا سأل أحداً منهم أن لا يدعه يرجع إلى الباقين حتى يسألهم ؛ كيلا يخبرهم بجوابه « 4 » ، وكذا يندب للقاضي عند الشافعية تفرقة الشهود عند ارتيابه فيهم ، ويسأل كلّاً ويستقصي ، ثم يسأل الثاني كذلك قبل اجتماعه بالأوّل ، ويعمل بما غلب على
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 10 : 331 . جواهر الكلام 24 : 220 . حاشية ابن عابدين 4 : 133 . حاشية الدسوقي 3 : 62 - 64 . حاشية القليوبي 2 : 85 . المغني 4 : 294 .
( 2 ) سنن الترمذي 3 : 571 ، ط الحلبي .
( 3 ) مستدرك الوسائل 13 : 375 ، ب 10 من بيع الحيوان ، ح 4 .
( 4 ) النهاية : 343 . مسالك الأفهام 13 : 411 - 412 . جواهر الكلام 40 : 122 .